فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 619

العالم من العرش الى الثرى مرآة مجلوة للناظرين وآية كاشفة للمتبصرين وكل من ينظر فيها يرى أن الصانع رب العالمين وفي أنفسكم أفلا تبصرون فجواهر العالم تناجي وأجسامه تنادي بلسان الحال فهو أفصح من لسان المقال هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه فجوهر يقول هل من خالق غير الله وجوهر ينادي صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ولقد أصاب لعمر الله صاحبنا المطلبي في المعنى رضي الله عنه حيث قرأ صبغة وجوهر ينطق ويقول رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا وذوات العالم تنادي أنفسها وذواتها شهدت شهادة لا شك فيها بأن الله تعالى ليس له شريك أشهد لو نظر واستبصر أهل التلحيد لوصلوا الى حقيقة التوحيد.

فيا عجبا كيف يعصي الال ... هـ أم كيف يجحده الجاحد

وفي كل شيء له آية ... تدل على أنه واحد

فالدلائل الصامتة والناطقة شاهدة بوحدانيته ولكن الارادة الأزلية فرقت بين المؤمنين والكافرين أنعمت على قوم بالمعرفة والايمان وخصصت قوما بالخذلان والحرمان وأخبر القرآن القديم فقال: «فريق في الجنة وفريق في السعير» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت