فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 619

أول دليل على أجل جليل قال الامام المطلبي رضي الله عنه استقبلني سبعة عشر زنديقا في طريق غزة فقالوا ما الدليل على الصانع فقلت لهم ان ذكرت دليلا شافيا هل تؤمنون قالوا نعم قلت نرى ورق الفرصاد طبعها ولونها وريحها سواء فيأكلها دود القز فيخرج من جوفها الابريسم ويأكلها النحل فيخرج من جوفها العسل وتأكلها الشاة فيخرج من جوفها البعر فالطبع واحد إن كان موجبا عندك فيجب ان يوجب شيئا واحدا لأن الحقيقة الواحدة لا توجب إلا شيئا واحدا ولا توجب متضادات متنافرات ومن جوز هذا كان عن المنقول خارجا وفي التيه والجا فانظر كيف تغيرت الحالات عليها فعرفت انه فعل صانع عالم قادر يحول عليها الأحوال ويغير التارات قال فبهتوا ثم قالوا لقد أتيت بالعجب العجاب فآمنوا وحسن إيمانهم. وجاء رجل الى الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى فقال ما الدليل على الصانع قال أعجب دليل النطفة التي في الرحم والجنين في البطن يخلقه الله في ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة ثم ان كان كما زعم أفلاطون الزنديق ان في الرحم قالبا منطبعا ينطبع الجنين فيه فلزم الحمار أن يكون الولد إما ميناثا أو مذكارا لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت