فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 619

ويزيد الوزير في تعظيمه وإقامة ناموسه لتعظيم أبهة الرئاسة في نفوس الناس ويترفع الوزير عن الأمور الجزئية فلا يبيع ولا يشتري بنفسه ولا يباسط الناس كل المباسطة ولا ينقبض كل القبض ولكن خير الأمور أوساطها ويميز مركب السلطان والوزير وكرسيه ومجلسه وكل شيء عن الرعية، ويجب أن يكون الوزير حسن الإعتقاد حسن السمت ولله العظمة والكبرياء والقدرة والجبروت.

اعلم أن السلطنة بوصف العدل سعادة عظيمة وبوصف الجور شقاوة عظيمة ما فوقها شقاوة. وقال صلّى الله عليه وسلم: عدل ساعة خير من عبادة ستين سنة وجور ساعة شر من معصية ستين سنة، والسلطان العادل يكون يوم القيامة في ظل العرش ودعاء السلطان العادل مستجاب والنظر في وجهه عبادة وحديثه شفاء وكلامه دواء، وأنا أستحي من الله ومن عدل السلطان، أين العدل وأين الحق ذهب الناس وبقي النسناس.

وفي الخبر قال ابن عباس رضي الله عنهما، السلطان عز الله في أرضه فمن استخف به ونالته مذلة فلا يلومن إلا نفسه ومن استخف بالسلطان فسد دينه. قال: قال أبو شروان لوزيره بزرجمهر: ما الشيء الذي يعز به السلطان؟ قال الطاعة، قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت