فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 619

علم الآدمي مدة حياته وكمية عمره لتنغص عيشه فلو عرف مقداره وكان قصيرا لم يهنأ بعيش مع ترقب الموت بل كان بمنزلة من قد فني ماله وأشرف على الهلاك ولو كان طويل العمر وثق بالعمر فانهمك في اللذات على أنه يبلغ شهوته ثم يتوب وهذا مذهب لا يرضاه الله تعالى من العباد ثم تأمل آخرا في الأشياء المعدة في العالم فالتراب للبناء والحديد للصناعات والخشب للسفن والنحاس للأواني والذهب والفضة للمعاملة والجوهر للذخر والحبوب للغذاء والثمار للتفكه واللحوم للمأكل والطيب للتلذذ والأدوية للتصحح والدواب للحمولة والحطب للوقود والحشيش للدواب والمسك والعنبر للشم فلم يقدر المحصي أن يحصي هذا الجنس ولو صنفنا كتابا في هذا الجنس لما استقصينا أفراده والله تعالى أعلم.

اعلم أن الملاحدة لعنهم الله استغوت عوام المسلمين وضعفاء المؤمنين بهذه المسألة فقالوا كيف تعرفون الله وهو لا داخل العالم ولا خارجه وقد قال الله تعالى وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ

فلا يمكن معرفة الله من جهة العقل وإنما تمكن من جهة المعصوم كما هو مذهبنا. نقول من قال إن معرفة الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت