فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 619

وفرقة اغترت بالغزو والحج فتخيل إليه نفسه أنه من المقربين وأنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ويعتقد أنه أصبح آمنا من عذاب الله بقوله تعالى: وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِنًا

ولا يعرف الجاهل أن هذا خبر والمراد منه الامر يعني أمنوه مما كانت العرب تفعله من النهب والغارة، ولا يعرف المسكين أن من حج واعتمر بمال حرام لا يقبل منه، ومن حج مرائيا معتديا في مطعمه وملبسه فإذا قال لبيك يقال له لا لبيك ولا سعديك، ولا يعرف المسكين أنه في حجته ضيع الفرائض لتحصيل النوافل مثال ذلك صداق زوجته واجب عليه وإرضاء غرمائه واستحلال معامليه ورد مظلمته كل ذلك واجب عليه فقد ترك الواجب عليه واشتغل بالنفل فيلوح في سفره وعزمه أنه يحج للسمعة ويغزو لطلب الثناء فيكون ممقوتا عند الله وعند رسوله والله تعالى أعلم (علاج ذلك) ما ذكرت أن الله تعالى لا يقبل النوافل لمضيع الفرائض وأن فساد هذا الدين بتضييع الفرائض وتحصيل الفضائل وان من ضيع الفرائض وترك أمر الله فأمره على خطر ولا ينجيه الا الاخلاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت