الأمر، فصار مخالفة هؤلاء في ذلك لله هو قول السلف وطريقتهم كما تقدم.
قال وقد أرشد الأستاذ أبو الحسن الشاذلى. قدس الله سره العزيز، إلى ذلك بقوله لبعض من أنكر عليه جمال هيئته من أصحاب الرثاثة: يا هذا هيئتى هذه تقول: الحمد لله، وهيئتك هذه تقول: أعطونى شيئا من دنياكم. والقوم أفعالهم دائرة مع الحكمة الربانية مرادهم مرضاة ربهم. انتهى ما قاله سيدى على وفا.
وقد ورد في الحديث الصحيح عنه- صلى الله عليه وسلم-: «إن الله جميل يحب الجمال» «1» وفى الحديث الآخر «إن الله نظيف يحب النظافة» «2» وفى السنن عن أبى الأحوص الجشمى عن أبيه قال: رآنى النبى- صلى الله عليه وسلم- وعلى أطمار- وفى رواية النسائى: وعلى ثوب دون- فقال: «هل لك من مال؟» قلت:
نعم، قال: «من أى المال؟» قلت: من كل ما آتى الله من الإبل والشاء، قال:
«فكثر نعمته وكرامته عليك» «3» ، وفى رواية النسائى قال: «فإذا آتاك الله مالا فلير أثر نعمة الله عليك وكرامته» وفى حديث جابر أنه- صلى الله عليه وسلم- رأى رجلا شعثا قد تفرق شعره فقال: «ما كان يجد هذا ما يسكن به رأسه» ، ورأى رجلا عليه ثياب وسخة فقال: «ما كان يجد هذا ما يغسل به ثوبه» «4» رواه أحمد.
وفى السنن: «إن الله تعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده» «5» .
(1) صحيح: أخرجه مسلم (91) فى الإيمان، باب: تحريم الكبر وبيانه، من حديث عبد الله ابن مسعود- رضى الله عنه-.
(2) ضعيف: أخرجه الترمذى (2799) فى الأدب، باب: ما جاء في النظافة، من حديث سعد- رضى الله عنه-، والحديث ضعفه الشيخ الألبانى في «ضعيف الجامع» (1616) .
(3) صحيح: أخرجه أبو داود (4063) فى اللباس، باب: في غسل الثوب، والنسائى (8/ 180) فى الزينة، باب: الجلاجل، وأحمد في «المسند» (3/ 473) و (4/ 137) ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في «صحيح الجامع» (254) .
(4) صحيح: أخرجه أبو داود (4062) فى اللباس، باب: في غسل الثوب، وأحمد في «المسند» (3/ 357) ، وابن حبان في «صحيحه» (5483) ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في «صحيح سنن أبى داود» .
(5) صحيح: وقد تقدم قبل حديث.