فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 2019

ولله در القائل:

ونسبة عز هاشم من أصولها ... ومحتدها المرضى أكرم محتد

سمت رتبة علياء أعظم بقدرها ... ولم تسم إلا بالنبى محمد

ويرحم الله القائل:

وكم أب قد علا بابن ذرى شرف ... كما علت برسول الله عدنان

وعن ابن عباس أنه- صلى الله عليه وسلم- كان إذا انتسب لم يجاوز معد بن عدنان، ثم يمسك ويقول: «كذب النسابون- مرتين أو ثلاثا-» «1» رواه في مسند الفردوس. لكن قال السهيلى: الأصح في هذا الحديث أنه من قول ابن مسعود.

وقال غيره: كان ابن مسعود إذا قرأ قوله تعالى: أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ «2» قال: كذب النسابون، يعنى أنهم يدعون علم الأنساب ونفى الله علمها عن العباد.

وروى عن عمر أنه قال: إنما ينتسب إلى عدنان وما فوق ذلك لا ندرى ما هو.

وعن ابن عباس: بين عدنان وإسماعيل ثلاثون أبا لا يعرفون.

وعن عروة بن الزبير: ما وجدنا أحدا يعرف بعد معد بن عدنان.

وسئل مالك- رحمه الله- عن الرجل يرفع نسبه إلى آدم، فكره ذلك، وقال من أخبره بذلك؟ وكذا روى عنه في رفع نسب الأنبياء- عليهم الصلاة والسلام-.

فالذى ينبغى لنا: الإعراض عما فوق عدنان، لما فيه من التخليط والتغيير للألفاظ، وعواصة تلك الأسماء، مع قلة الفائدة.

(1) موضوع: أخرجه ابن سعد في «الطبقات» عن ابن عباس، كما في «ضعيف الجامع» (4351) .

(2) سورة إبراهيم: 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت