فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 2019

وهى مفاعلة من اللحظ: وهو النظر بشق العين الذى يلى الصدغ، وأما الذى يلى الأنف فالموق والماق. وقوله: إذا التفت التفت جميعا أراد أنه لا يسارق النظر، وقيل: لا يلوى عنقه يمنة ولا يسرة إذا نظر إلى الشىء، وإنما يفعل ذلك الطائش الخفيف ولكن كان يقبل جميعا ويدبر جميعا. قاله ابن الأثير:

وعن على قال: كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عظيم العينين، أهدب الأشفار، مشرب العين بحمرة «1» ، رواه البيهقى.

وعن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ضليع الفم أشكل العينين منهوس القدمين «2» ، رواه مسلم.

والشكلة: الحمرة تكون في بياض العين وهو محمود محبوب، وأما الشهلة: فإنها حمرة في سوادها. وهذا هو الصواب: لا ما فسره بعضهم، بأنه طول شق العين.

وعند الترمذى في حديث عن على، أنه نعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال:

كان في وجهه تدوير أبيض مشرب بحمرة، أدعج العينين، أهدب الأشفار «3» الحديث.

والأدعج: الشديد سواد الحدقة.

والأهدب: الطويل الأشفار: وهى شعر العين.

وعنده- أيضا- عن على قال: كان أسود الحدقة أهدب الأشفار.

وعن على: بعثنى النبى- صلى الله عليه وسلم- إلى اليمن فقمت لأخطب يوما على الناس، وحبر من أحبار اليهود واقف بيده سفر ينظر فيه، فلما رآنى قال:

(1) أخرجه البيهقى في «دلائل النبوة» (1/ 212) .

(2) صحيح: أخرجه مسلم (2339) فى الفضائل، باب: في صفة فم النبى- صلى الله عليه وسلم- وعينيه وعقبيه.

(3) أخرجه الترمذى (3638) فى المناقب، باب: ما جاء في صفة النبى- صلى الله عليه وسلم-، والبيهقى في «دلائل النبوة» (1/ 213) من حديث على- رضى الله عنه-، وقد تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت