فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 2019

وقال عروة بن الزبير: كانت خولة بنت حكيم، من اللاتى وهبن أنفسهن للنبى- صلى الله عليه وسلم-، فقالت عائشة: أما تستحى المرأة أن تهب نفسها للرجل، فلما نزلت: تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ «1» قالت عائشة: يا رسول الله، ما أرى ربك إلا يسارع لك في هواك «2» رواه الشيخان. وهذه خولة هى زوجة عثمان بن مظعون، ولعل ذلك وقع منها قبل عثمان.

الثانية: خولة بنت الهذيل بن هبيرة. تزوجها- صلى الله عليه وسلم- فهلكت قبل أن تصل إليه.

الثالثة: عمرة بنت يزيد بن الجون- بفتح الجيم- الكلابية، وقيل بنت يزيد بن عبيد بن أوس بن كلاب الكلابية. قال أبو عمر: وهذا أصح.

تزوجها- صلى الله عليه وسلم- فتعوذت منه حين أدخلت عليه، فقال لها: «لقد عذت بمعاذ» فطلقها وأمر أسامة بن زيد فمتعها بثلاثة أثواب «3» ، قال أبو عمر: هكذا روى عن عائشة.

وقال قتادة: كان ذلك في امرأة من سليم. وقال أبو عبيدة: إنما ذلك لأسماء بنت النعمان بن الجون، وهكذا ذكره ابن قتيبة. وسيأتى وقال في عمرة هذه: إن أباها وصفها للنبى- صلى الله عليه وسلم- ثم قال وأزيدك: أنها لم تمرض قط فقال- صلى الله عليه وسلم-: «ما لهذه عند الله من خير فطلقها» .

الرابعة: أسماء بنت النعمان بن الجون- بفتح الجيم- ابن الحارث الكندية وهى الجونية. قال أبو عمر: أجمعوا أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- تزوجها واختلفوا في سبب فراقة لها، فقال قتادة وأبو عبيدة: إنه- صلى الله عليه وسلم- لما دعاها قالت: تعال أنت وأبت أن تجىء، وقال بعضهم: قالت: أعوذ بالله منك، فقال: «عذت

(1) سورة الأحزاب: 51.

(2) صحيح: أخرجه البخارى (4788) فى التفسير، باب: قوله: تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ الآية، ومسلم (1464) فى الرضاع، باب: جواز هبتها نوبتها لضرتها.

(3) صحيح: أخرجه البخارى (5254) فى الطلاق، باب: من طلق وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق، وابن ماجه (2037) فى الطلاق، باب: متعة الطلاق، واللفظ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت