فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 2019

وقال- صلى الله عليه وسلم-: «إن له مرضعا في الجنة» «1» رواه ابن ماجه.

وقد روى من حديث أنس بن مالك أنه قال: «لو بقى- يعنى إبراهيم ابن النبى- صلى الله عليه وسلم- لكان نبيّا، ولكن لم يبق لأن نبيكم آخر الأنبياء» «2» أخرجه أبو عمر.

قال الطبرى: وهذا إنما يقوله أنس عن توقيف يخص إبراهيم، وإلا فلا يلزم أن يكون ابن النبى نبيّا، بدليل ابن نوح- عليه السّلام-.

وقال النووى في تهذيب الأسماء واللغات: وأما ما روى عن بعض المتقدمين: لو عاش إبراهيم لكان نبيّا فباطل وجسارة على الكلام على المغيبات، ومجازفة وهجوم على عظيم. انتهى.

قال شيخنا في كتابه «المقاصد الحسنة» : ونحوه قول ابن عبد البر في تمهيده: لا أدرى ما هذا، فقد ولد نوح غير نبى، ولو لم يلد النبى إلا نبيّا لكان كل أحد نبيّا، لأنهم من ولد نوح. انتهى.

قال الحافظ ابن حجر: ولا يلزم من الحديث المذكور ما ذكره الطبرى لما لا يخفى، وكأنه سلف النووى، وقال أيضا عقب كلام النووى: إنه عجيب من وروده عن ثلاثة من الصحابة، قال: وكأنه لم يظهر له وجه تأويله، فقال في إنكاره ما قال.

وجوابه: أن القضية الشرطية لا تستلزم الوقوع، ولا يظن بالصحابى الهجوم على مثل هذا بالظن.

قال شيخنا: والطرق الثلاثة:

أحدها: ما أخرجه ابن ماجه وغيره من حديث ابن عباس: لما مات

(1) صحيح: أخرجه ابن ماجه (1511) فى الجنائز، باب: ما جاء في الصلاة على ابن رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، وذكر وفاته، من حديث ابن عباس- رضى الله عنهما-، وهو عند البخارى (2250) فى بدء الخلق، باب: ما جاء في صفة الجنة، من حديث البراء- رضى الله عنه-.

(2) صحيح: أخرجه أحمد في «مسنده» (3/ 133) ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في «صحيح الجامع» (5272) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت