فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 2019

تعالى إليه إنى سأحدث لك نوبة جديدة، يدفون إليك دفيف النسور، ويحنون إليك حنين الطير إلى بيضها، لهم عجيج حولك بالتلبية. قال: ولما نزلت الآية يوم الفتح قال جبريل- عليه الصلاة والسلام- لرسول الله- صلى الله عليه وسلم-: خذ مخصرتك ثم ألقها، فجعل يأتى صنما صنما ويطعن في عينه أو بطنه بمخصرته ويقول: «جاء الحق وزهق الباطل» ، فينكب الصنم لوجهه حتى ألقاها جميعا. وبقى صنم خزاعة فوق الكعبة وكان من قوارير صفر «1» . فقال يا على: ارم به، فحمله- عليه السّلام- حتى صعد ورمى به وكسره. فجعل أهل مكة يتعجبون. انتهى.

وعن ابن عباس قال: لما قدم- صلى الله عليه وسلم- أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة، فأمر بها فأخرجت، فأخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما الأزلام، يعنى: القداح التى كانوا يستقسمون بها، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «قاتلهم الله، أما والله لقد علموا أنهما لم يستقسما بها قط» . فدخل البيت وكبر في نواحيه ولم يصل فيه «2» . رواه الترمذى.

وعن ابن عمر قال: أقبل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عام الفتح على ناقته القصواء، وهو مردف أسامة حتى أناخ بفناء الكعبة، ثم دعا عثمان بن طلحة فقال: «ائتنى بالمفتاح» ، فذهب إلى أمة فأبت أن تعطيه فقال: والله لتعطينه، أو ليخرجن هذا السيف من صلبى، فأعطته إياه، فجاء به النبى- صلى الله عليه وسلم- فدفعه إليه، ففتح الباب «3» رواه مسلم.

وروى الفاكهى من طريق ضعيفة، عن ابن عمر أيضا قال: كان بنو أبى طلحة يزعمون أنه لا يستطيع أحد فتح باب الكعبة غيرهم، فأخذ رسول الله المفتاح ففتحها بيده.

(1) الصفر: هنا هو الذهب.

(2) صحيح: أخرجه البخارى (1601) فى الحج، باب: من كبر في نواحى الكعبة، وأبو داود (2027) فى المناسك، باب: الصلاة في الكعبة، من حديث ابن عباس- رضى الله عنهما-.

(3) صحيح: أخرجه البخارى (4400) فى المغازى، باب: حجة الوداع، ومسلم (1329) فى الحج، باب: استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره، إلا أنه فيها بلفظ قريب من لفظ المصنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت