وفى لفظ: وسمر أعينهم، ثم نبذوا في الشمس حتى ماتوا.
وفى لفظ: ولم يحسمهم، أى لم يكو مواضع القطع فينحسم الدم.
وقال أنس: إنما سمل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أعينهم لأنهم سملوا أعين الرعاة. رواه مسلم فيكون ما فعل بهم قصاصا.
وفى رواية أنهم كانوا ثمانية.
وعند البخارى أيضا- في المحاربين- أنهم كانوا في الصفة قبل أن يطلبوا الخروج إلى الإبل.
وفى رواية قال أنس: فلقد رأيت أحدهم يكدم الأرض بفيه حتى مات «1» .
وعند الدمياطى- كابن سعد- أن اللقاح كانت خمسة عشر لقحة- بكسر اللام وسكون القاف- ويقال لها ذلك إلى ثلاثة أشهر.
وفى صحيح مسلم: أن السرية كانت قريبا من عشرين فارسا من الأنصار «2» .
وروى ابن مردويه عن سلمة بن الأكوع قال: كان النبى- صلى الله عليه وسلم- مولى يقال له: يسار، فنظر إليه يحسن الصلاة فأعتقه، وبعثه في لقاح له بالحرة، فكان بها. قال: فأظهر قوم الإسلام من عرينة، وجاؤا- وهم مرضى موعوكون قد عظمت بطونهم- وعدوا على يسار فذبحوه وجعلوا الشوك في عينيه، ثم طردوا الإبل، فبعث النبى- صلى الله عليه وسلم- في آثارهم خيلا من المسلمين، أميرهم كرز بن جابر الفهرى، فلحقهم فجاء بهم إليه، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم. قال ابن كثير: غريب جدّا «3» .
(1) صحيح: وهى رواية البخارى (5685) فى الطب، باب: الدواء بألبان الإبل، وأبو داود (4367) فى الحدود، باب: ما جاء في المحاربة، والترمذى (72) فى الطهارة، باب: ما جاء في بول ما يؤكل لحمه.
(2) تقدم فيما قبله.
(3) قاله الحافظ ابن كثير في «تفسيره» (2/ 51) .