فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 2019

فقال سعد: فإنى أحكم فيهم، أن تقتل الرجال وتقسم الأموال وتسبى الذرارى والنساء.

فقال- صلى الله عليه وسلم-: «لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة» والرقيع: السماء سميت بذلك لأنها رقعت بالنجوم.

ووقع في البخارى: قال: قضيت فيهم بحكم الله، وربما قال: «بحكم الملك» - بكسر اللام-.

وفى رواية محمد بن صالح: «لقد حكمت اليوم فيهم بحكم الله الذى حكم به من فوق سبع سموات» «1» .

وفى حديث جابر- عند ابن عائذ- فقال: «احكم فيهم يا سعد» ، فقال: الله ورسوله أحق بالحكم، قال: «قد أمرك الله أن تحكم فيهم» «2» .

وفى هذه القصة: جواز الاجتهاد في زمنه- صلى الله عليه وسلم- وهى مسألة اختلف فيها أهل أصول الفقه. والمختار: الجواز، سواء كان في حضرته- صلى الله عليه وسلم- أم لا، وإنما استبعد المانع وقوع الاعتماد على الظن مع إمكان القطع، ولا يضر ذلك لأنه بالتقرير يصير قطعيّا، وقد ثبت وقوع ذلك بحضرته- صلى الله عليه وسلم- كما في هذه القصة وغيرها. انتهى.

وانصرف- صلى الله عليه وسلم- يوم الخميس لسبع ليال- كما قال الدمياطى، أو لخمس كما قاله مغلطاى- خلون من ذى الحجة.

وأمر- صلى الله عليه وسلم- ببنى قريظة فأدخلوا المدينة، وحفر لهم أخدود في السوق، وجلس- صلى الله عليه وسلم- ومعه أصحابه، وأخرجوا إليه فضربت أعناقهم، وكانوا ما بين ستمائة إلى سبعمائة، وقال السهيلى: المكثر يقول إنهم ما بين

(1) صحيح: أخرجه البخارى (3043) فى الجهاد والسير، باب: إذا نزل العدو على حكم رجل، ومسلم (1768) فى الجهاد والسير، باب: جواز قتال من نقض العهد من حديث أبى سعيد الخدرى- رضى الله عنه-.

(2) ذكره الحافظ في «الفتح» (7/ 412) وعزاه لابن عائذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت