عشرين رجلا، يعترض عيرا لقريش، فخرجوا على أقدامهم، فصبحوها صبح خامسة فوجدوا العير قد مرت بالأمس «1» .
ثم غزوة ودان، وهى الأبواء «2» ، وهى أول مغازيه، كما ذكره ابن إسحاق وغيره. وفى البخارى: أن أولها الأبواء.
خرج- صلى الله عليه وسلم- في صفر على رأس اثنى عشر شهرا من مقدمه المدينة، يريد قريشا، في ستين رجلا، وحمل اللواء حمزة بن عبد المطلب. فكانت الموادعة- أى المصالحة- على أن بنى ضمرة لا يغزونه ولا يكثرون عليه جمعا، ولا يعينون عليه عدوّا.
واستعمل على المدينة سعد بن عبادة» .
وليس بين ما وقع في سيرة ابن إسحاق وبين ما نقله عنه البخارى اختلاف، لأن الأبواء وودان مكانان متقاربان بينهما ستة أميال أو ثمانية.
ثم غزوة بواط- بفتح الموحدة وقد تضم وتخفيف الواو وآخره مهملة- وهى الثانية، غزاها- صلى الله عليه وسلم- في شهر ربيع الأول، على رأس ثلاثة عشر شهرا من الهجرة، حتى بلغها من ناحية رضوى- بفتح الراء وسكون المعجمة، مقصور- في مائتين من أصحابه، يعترض عيرا لقريش فيهم أمية بن خلف الجمحى واستعمل على المدينة السائب بن عثمان بن مظعون.
فرجع ولم يلق كيدا، أى حربا، قال ابن الأثير: والكيد الاحتيال والاجتهاد، وبه سميت الحرب كيدا «4» .
(1) انظر «السيرة النبوية» لابن هشام (1/ 600) ، وابن سعد في «طبقاته» (2/ 7) ، والخرار: من أودية المدينة، وقيل: إنه آبار عن يسار المحجة قريب من خم.
(2) الأبواء: قرية من عمل القرح، بينها وبين الجحفة ثلاثة وعشرون ميلا.
(3) انظر «السيرة النبوية» لابن هشام (1/ 591) ، وابن سعد في «طبقاته» (2/ 8) ، والطبرى في «تاريخه» (2/ 259) ، وابن كثير في «البداية والنهاية» (2/ 352) .
(4) انظر «السيرة النبوية» لابن هشام (1/ 598) ، وابن سعد في «طبقاته» (2/ 8 و 9) ، والطبرى في «تاريخه» (2/ 260 و 261) ، وابن كثير في «البداية والنهاية» (2/ 361) .