فهرس الكتاب

الصفحة 1839 من 2019

سليم- وهى أم أنس-: خويدمك ألا تدعو له؟ فقال: «اللهم أكثر ماله وولده، وأطل حياته، واغفر له» «1» .

وفى الصحيح: إن أنسا كان في الهجرة ابن تسع سنين، وكانت وفاته سنة إحدى وتسعين فيما قيل- وقيل- سنة ثلاث- وله مائة وثلاث سنين. قاله خليفة وهو المعتمد. وأكثر ما قيل في سنه: أنه بلغ مائة سنة وسبع سنين، وأقل ما قيل فيه بلغ تسعا وتسعين سنة. وأما كثرة ولده، فروي مسلم قال أنس: «فو الله إن مالى لكثير، وإن ولدى وولد ولدى ليعادون على نحو المائة اليوم» «2» . وورد في حديث رواه الشيخان «أن أنسا قال: أخبرتنى ابنتى أمينة- بضم الهمزة وفتح الميم، وسكون المثناة التحتية، بعدها نون- أنه دفن من صلبى إلى مقدم الحجاج البصرة مائة وعشرون» .

وقال ابن قتيبة في «المعارف» : كان بالبصرة ثلاث ما ماتوا حتى رأى كل واحد منهم من ولده مائة ذكر لصلبه: أبو بكرة، وخليفة بن بدر، وأنس، وزاد غيره رابعا: وهو المهلب بن أبى صفرة.

وأخرج ابن سعد عن أنس قال: دعا لى النبى- صلى الله عليه وسلم-: «اللهم أكثر ماله وولده، وأطل عمره، واغفر له» ، فقد دفنت من صلبى مائة واثنين، وإن ثمرتى لتحمل في السنة مرتين، ولقد بقيت حتى سئمت الحياة، وأرجو الرابعة «3» . وأخرج الترمذى عن أبى العالية في ذكر أنس: وكان له بستان يؤتى في كل سنة الفاكهة مرتين، وكان فيه ريحان تفوح منه رائحة المسك «4» .

ورجاله ثقات.

ودعا- صلى الله عليه وسلم- لمالك بن ربيعة السلولى أن يبارك له في ولده، فولد له

(1) صحيح: وقد تقدم.

(2) صحيح: أخرجه مسلم (2481) فى فضائل الصحابة، باب: من فضائل أنس. من حديث أنس بن مالك.

(3) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (7/ 20) .

(4) صحيح: أخرجه الترمذى (3833) فى المناقب، باب: مناقب أنس بن مالك- رضى الله عنه-، والحديث صححه الشيخ الألبانى في «صحيح سنن الترمذى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت