فهرس الكتاب

الصفحة 1822 من 2019

الجبلين إلى المقبرة، وهو خيف بنى كنانة، فوجد أبا رافع قد ضرب قبته هناك، وكان على ثقله، قال أبو رافع: لم يأمرنى- صلى الله عليه وسلم- أن أنزل الأبطح حين خرج من منى، ولكنى جئت فضربت فيه قبته فجاء فنزل «1» . رواه مسلم.

وفيه وفى البخارى، عن أنس أنه- صلى الله عليه وسلم- صلى الظهر والعصر يوم النفر بالأبطح «2» . وفيهما من حديث أبى هريرة: أنه- صلى الله عليه وسلم- قال- من الغد يوم النحر، وهو بمنى-: «نحن نازلون غدا بخيف بنى كنانة، حيث تقاسموا على الكفر» «3» ، يعنى بذلك المحصب. وذلك أن قريشا وكنانة تحالفت على بنى هاشم وبنى المطلب أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم حتى يسلموا إليهم النبى- صلى الله عليه وسلم-. وعن ابن عباس، ليس التحصيب بشئ، إنما هو منزل نزله رسول الله- صلى الله عليه وسلم- «4» ، أى: ليس التحصيب من أمر المناسك الذى يلزم فعله، لكن لما نزل به- صلى الله عليه وسلم- كان النزول به مستحبّا اتباعا له، لتقريره على ذلك، وقد فعله الخلفاء بعده «5» ، كما في مسلم.

وعن أنس أن النبى- صلى الله عليه وسلم- صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ثم رقد رقدة بالمحصب، ثم ركب إلى البيت فطاف به «6» ، رواه البخارى. وهذا

(1) صحيح: أخرجه مسلم (1313) فى الحج، باب: استحباب النزول بالمحصب يوم النفر والصلاة. من حديث أبى رافع- رضى الله عنه-.

(2) صحيح: أخرجه البخارى (1653) فى الحج، باب: أين يصلى الظهر يوم التروية. من حديث أنس- رضى الله عنه-.

(3) صحيح: أخرجه البخارى (1589) فى الحج، باب: نزول النبى بمكة. من حديث أبى هريرة.

(4) صحيح: أخرجه البخارى (1766) فى الحج، باب: المحصب. من حديث ابن عباس- رضى الله عنهما-.

(5) صحيح: أخرجه مسلم (1310) فى الحج، باب: استحباب النزول بالمحصب. من حديث ابن عمر- رضى الله عنهما-. ولفظه حصب رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، والخلفاء بعده.

(6) صحيح: أخرجه البخارى (1756) فى الحج، باب: طواف الوداع. من حديث أنس- رضى الله عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت