فهرس الكتاب

الصفحة 1379 من 2019

ثقيل يضغط الرأس، أو تسخينه بشئ خارج عن الاعتدال، أو بتبريده بملاقاة الهواء أو الماء في البرد.

وأما الشقيقة: فهى في شرايين الرأس وحدها، أو تختص بالموضع الأضعف من الرأس. وعلاجها بشد العصابة. وقد أخرج الإمام أحمد من حديث بريدة أنه- صلى الله عليه وسلم- كان ربما أخذته الشقيقة فيمكث اليوم واليومين لا يخرج «1» . وفى الصحيح أنه- صلى الله عليه وسلم- قال في مرض موته: «وارأساه» «2» وأنه خطب وقد عصب رأسه «3» . فعصب الرأس ينفع في الشقيقة وغيرها من أوجاع الرأس.

وفى البخارى من حديث ابن عباس: احتجم- صلى الله عليه وسلم- وهو محرم في رأسه من شقيقة كانت به «4» . وقد جاءت مقيدة في بعض طرق ابن عباس نفسه، فعند أبى داود الطيالسى في مسنده من حديث ابن عباس أن النبى- صلى الله عليه وسلم- احتجم في وسط رأسه «5» . وقد قال الأطباء إنها نافعة جدّا. وورد أنه- صلى الله عليه وسلم- احتجم أيضا في الأخدعين والكاهل «6» . أخرجه الترمذى وحسنه، وأبو داود وابن ماجه وصححه الحاكم. وقد قال الأطباء: الحجامة

(1) ذكره ابن القيم في «زاد المعاد» (4/ 87) وعزاه لأبى نعيم في «الطب النبوى» .

(2) صحيح: وقد ورد ذلك في حديث أخرجه البخارى (5666) فى المرضى، باب: قول المريض: إنى وجع أو وارأساه، من حديث عائشة- رضى الله عنها-.

(3) ذكره ابن القيم في «زاد المعاد» (4/ 87) وعزاه لأبى نعيم في «الطب النبوى» .

(4) أخرجه البخارى (5701) تعليقا في الطب، باب: الحجامة من الشقيقة والصداع، وقال الحافظ في «الفتح» (10/ 162) : وقد وصله الإسماعيلى وقد اتفقت هذه الطرق عن ابن عباس أنه احتجم- صلى الله عليه وسلم- وهو محرم في رأسه. ا. هـ. قلت: وهى رواية البخارى الموصولة دون تعيين سبب العلة.

(5) قلت: بل هى عند البخارى (5700) فيما سبق.

(6) صحيح: أخرجه أبو داود (3860) فى الطب، باب: ما جاء في موضع الحجامة، والترمذى (2051) فى الطب، باب: ما جاء في الحجامة، وابن ماجه (3483) فى الطب، باب: موضع الحجامة، وأحمد في «المسند» (3/ 192) ، وابن حبان في «صحيحه» (6077) ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في «صحيح سنن أبى داود» و (الأخدعان) : عرقان في جانبى العنق، و (الكاهل) : ما بين الكتفين، وهو مقدم الظهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت