إلى خير، إنك إلى خير» «1» . رواه أحمد في إسناده من لم يسم وبقية إسناده ثقات. وقوله: «حامتى» بالتشديد، أى خاصتى.
وعن أبى سعيد قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «نزلت هذه الآية في خمسة: فىّ وفى على وحسن وحسين وفاطمة إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا «2» » رواه ابن جرير، ورواه أحمد في المناقب، والطبرانى.
وعن زيد بن أرقم قال: قام فينا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «أما بعد أيها الناس، إنما أنا بشر مثلكم، يوشك أن يأتينى رسول ربى عز وجل فأجيبه، وإنى تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله عز وجل، فيه الهدى والنور، فتمسكوا بكتاب الله عز وجل، وخذوا به» ، وحث فيه ورغب فيه ثم قال: «وأهل بيتى، أذكركم الله عز وجل في أهل بيتى» ، ثلاث مرات. فقيل لزيد: من أهل بيته؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال:
بلى، إن نساءه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده، قال:
ومن هم؟ قال: هم آل على وال جعفر وآل عقيل وآل العباس. قال: كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم «3» ، خرجه مسلم، و «الثقل» محركة كما في القاموس كل شىء نفيس مصون، قال: ومنه حديث «إنى تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتى» «4» ، وهى بكسر المهملة وسكون المثناة الفوقية. والأخذ بهذا الحديث أحرى، وليس المراد بالأهل الأزواج فقط، بل هن مع أهله، ولا يشك من تدبر القرآن أن نساء النبى- صلى الله عليه وسلم- داخلات في الآية الكريمة، فإن
(1) صحيح: وقد تقدم فيما قبله.
(2) سورة الأحزاب: 33.
(3) صحيح: أخرجه مسلم (2408) فى فضائل الصحابة، باب: من فضائل على بن أبى طالب- رضى الله عنه-.
(4) صحيح: أخرجه الترمذى (2786) فى المناقب، باب: مناقب أهل بيت النبى- صلى الله عليه وسلم-، والطبرانى في «الكبير» (3/ 66) من حديث جابر- رضى الله عنه-، والحديث صححه الشيخ الألبانى في «صحيح سنن الترمذى» .