فهرس الكتاب

الصفحة 5074 من 5110

ابن الشيخ كان عبد المطلب وابو مسعود الثقفي يشاهدان من فوق الجبل عسكر ابرهة فأرسل الله طيرا سودا صفر المناقير خضر الأعناق طوالها او حضرا او بيضا او بلقا او حماما كما سئل من ابى سعيد الخدري رضى الله عنه عن الطير فقال حمام مكة منها وقد يقال ان هذا اشتباه لان الذي قيل فيه انه من نسل الأبابيل انما هو شىء يشبه الزرازير يكون بباب ابراهيم من الحرم وإلا فحمام الحرم من نسل الحمام الذي عشش على فم الغار والزرازير جمع زرزور بضم الزاى طائر صغير من نوع العصفور سمى بذلك لزرزرته اى لصوته وعن عائشة رضى الله عنها كانت تلك الطير الأبابيل أشباه الخطاطيف والوطاويط وقد نشأت في شاطئ البحر ولها خراطيم الطير واكف الكلاب وأنيابها وقال ابن جبير لم ير مثلها لا قبلها ولا بعدها وقال عكرمة هى عنقاء مغرب وفى الخبر انها طير بين السماء والأرض تعيش وتفرخ وقيل من طير السماء قيل جاءت عشية ثم صبحتهم مع كل طائر حجر في منقاره وحجران في رجليه اكبر من العدسة وأصغر من الخمصة وعن ابن عباس رضى الله عنهما انه رأى منها عند أم هانى نحو قفيز مخطط بحمرة كالجزع الظفاري وظفار كقطام بلد باليمن قرب صنعاء ينسب اليه الجزع وأرسلت ريح فزادتها؟؟؟ فكان الحجر يقع على رأس كل واحد منهم فيخرج من أسفله وينفذ من الفيل ومن بيضهم فيخرق الأرض وعلى كل حجر اسم من يقع عليه قال القاشاني والهام الوحوش والطيور أقرب من الهام الإنسان لكن نفوسهم ساذجة وتأثير الأحجار بخاصية او دعها الله تعالى فيها ليس بمستنكر ومن اطلع على عالم القدرة وكشف له حجاب الحكمة عرف لمية أمثال هذه وقد وقع في زماننا مثلها في استيلاء الفأر على مدينة ابى يوزد وإفساد زروعهم ورجوعها في البرية الى شط جيحون وأخذ كل واحدة منها خشبة من الأيك التي على شط النهر وركوبها عليها وعبورها من النهر فهى لا تقبل التأويل كأحوال القيامة وأمثالها انتهى وعن عكرمة كل من أصابته الحجارة جدرته وفى الخيران أول ما وقعت الحصبة والجدري بأرض العرب ذلك العام ففروا وهلكوا في كل طريق ومنهل قال بعضهم فلم تصب منهم أحدا الا هلك وليس كلهم أصيب كما قال في انسان العيون ثم ركب عبد المطلب لما استبطأ مجيئ القوم الى مكة ينظر ما الخبر فوجدهم قد هلكوا اى غالبهم وذهب غالب من بقي فاحتمل ما شاء الله من صفراء وبيضاء. ثم اعلم اهل مكة بهلاك القوم فخرجوا فانتهبوا انتهى يعنى والذي سلم منهم ولى هاربا مع ابرهة الى اليمن يبتدر الطريق

وصاروا يتساقطون بكل منهل.

وقال الكاشفى و پيك نفس قوم أبرهة مستأصل شدند وآن پيلان نيز همه هلاك كشتند.

وقال بعضهم ولم يسلم الا كندى فقال

أكندة لو رأيت ولو ترينا ... بجنب ريا المغمس ما ألقينا

حسبنا الله ان قدبث طيرا ... وظل سحابة تهمى علينا

وأخذ ابرهة داء أسقط أنامله وأعضاءه ووصل الى صنعاء كذلك وهو مثل فرخ الطير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت