فهرس الكتاب

الصفحة 1571 من 5110

وأنتنت فلم يستطع أحد ان يدنو منهم حتى ماتوا وقس عليه التعرض لاهل الحق بشئ مكروه كما يفعله اهل الإنكار في حق سادات الصوفية ولا يدرون انه يوجب المقت وربما يبتلى أحدهم بمرض هائل في بدنه وهو غافل عن سببه وجهة نزوله به وكل عمل لا بد وان يصل جزاؤه الى عامله في الحال ولكن لا يرى في الدنيا بعين اليقين وانما يرى في الآخرة إذا قيل له فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديدا ألا ترى ان عذاب البعد واقع لاهل الغفلة والحجاب ولكن ما ذاقوا ألمه لانهم نيام فاذا ماتوا انتبهوا وذاقوا ذلك حسا ولئن قلت للاشقياء موتوا عن الطبيعة باستعمال الشريعة ومزاولة الطريقة لتحيوا بالحقيقة فان الحياة الحقيقة تكون بعد الموت عن الحياة الطبيعية ليقولن الذي ستروا حسن استعدادهم الفطري بتعلق المكونات ومحبتها وهم الأشقياء ان هذا الا كلام مموه لا اصل له كما في التأويلات النجمية: قال السعدي

بگوى آنچهـ دانى سخن سودمند ... وگر هيچ كس را نيايد پسند

كه فردا پشيمان بر آرد خروش ... كه آوخ چرا حق نكردم بكوش

وفى المثنوى

منقبض كردند بعضى زين قصص ... زانكه هر مرغى جدا دارد قفص «1»

كودكان گر چهـ بيك مكتب درند ... در سبق هر يك ز يك بالاترند

مرگ پيش از مرگ اينست اى فتى ... اين چنين فرمود ما را مصطفى «2»

گفت موتوا كلكم من قبل ان ... يأتى الموت تموتوا بالفتن

وَلَئِنْ اللام موطئة للقسم أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً اى أعطيناه نعمة من صحة وأمن وجدة وغيرها واوصلناها اليه بحيث يجد لذتها والمراد مطلق الإنسان وجنسه الشامل للمؤمن والكافر بدلالة الاستثناء الآتي. وقوله منا حال من رحمة اى لا باستحقاق منه ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ اى سلبنا تلك النعمة منه وأزلناها عنه وإيراد النزع للاشعار بشدة تعلقه بها وحرصه عليها قال سعدى المفتى الظاهر ان من صلة نزعناها اى قلعناها منه ولا يبعد ان يقال والله اعلم ان من للتعليل يعنى ان منشأ النزع شؤم نفسه بارتكاب معصية الله إِنَّهُ لَيَؤُسٌ شديد اليأس من ان يعود اليه مثل تلك النعمة المسلوبة قطوع رجاءه من فضل الله تعالى لقلة صبره وتسليمه لقضائه وعدم ثقته به وهو جواب القسم ساد مسد جواب الشرط كَفُورٌ عظيم الكفران لما سلف له من النعم نساءله: قال السعدي قدس سره

سگى را لقمه گر دادى فراموش ... نگردد گر زنى صد نوبتش سنگ

وگر عمرى نوازى سفله را ... بكمتر تندى آيد با تو در جنگ

ومعنى الكفران انكار النعمة والمعروف وستره وترك شكره وحمده وعدم الثناء على فاعله ومعطيه وفيه اشارة الى ان النزع انما كان بسبب كفرانهم وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ كصحة بعد سقم وجدة بعد عدم وفرج بعد شدة أضاف سبحانه وتعالى اذاقة النعماء الى ذاته الكريمة ومس الضراء إليها لا الى ذاته الجليلة تنبيها على ان القصد الاول إيصال الخير الى العباد تفضلا منه تعالى ورحمة ومساس الشر ليس إلا لشؤم نفسه وفساد

(1) در اواسط دفتر چهارم در بيان امير گردانيدن رسول الله صلى الله عليه وسلم جوان هذيلى را إلخ

(2) در اواسط دفتر چهارم در بيان چاره انديشيدن آن ماهى نيم عاقل إلخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت