فهرس الكتاب

الصفحة 2049 من 5110

قدس سره انه حضر جنازة رجل من اولياء الله تعالى قال فلما صلينا عليه امتلأ الجو بطيور خضر فجاء طير كبير فابتلعه ثم طار فتعجبت فقال لى رجل كان قد نزل من السماء وحضر الصلاة لا تتعجب فان أرواح الشهداء في حواصل الطيور خضر ترعى في الجنة أولئك شهداء السيوف واما شهداء المحبة فاجسادهم أرواح إذ آثار الأرواح اللطيفة تسرى الى الأجساد فتحصل اللطافة لها ايضا ولذا لا تبلى أجساد الكمل ولا بد لمن أراد ان يصل الى هذه الرتبة ويحيى حياة ابدية من ان يميت نفسه الامارة ويزكيها عن سفساف الأخلاق ورذائل الأوصاف كالكبر والعجب والرياء والغضب والحسد وحب المال وحب الجاه يقال ان الدركات السبع للنار بمقابلة هذه الصفات السبع للنفس فالخلاص من هذه الصفات سبب الخلاص من تلك الدركات: قال الشيخ سعدى قدس سره

ترا شهوت وكبر وحرص وحسد ... چوخون در ركند و چوجان در جسد

كر اين دشمنان تقويت يافتند ... سر از حكم ورأى تو بر تافتند

تو بر كره توسنى در كمر ... نكر تا نپيچد ز حكم تو سر

اگر پالهنك از كفت در كسيخت ... تن خويشتن كشت وخون تو ريخت

ثم ان الله تعالى غفور من حيث الافعال يتجلى لاهل التزكية من مرتبة توحيد الافعال وغفور من حيث الصفات يتجلى لهم من مرتبة توحيد الصفات وغفور من حيث الذات يتجلى لهم من مرتبة توحيد الذات فيستر أفعالهم وصفاتهم وذواتهم وينعم عليهم بآثار أفعاله وأنوار صفاته واسرار ذاته فيتخلّصون من الفاني ويصلون الى الباقي ويجدون ثمرات المجاهدات وهى المشاهدات ونتائج المفارقات وهى المواصلات وعواقب المعاقبات وهى التنعم في الجنات العاليات والاستراحة الدائمة في مقامات القربات اللهم أعنا على سلوك سبيل الهجرة والصبر والجهاد واحفظنا من فتنة اهل البغي والفساد انك أنت الأهل للاعانة والامداد يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ منصوب با ذكر والمراد يوم القيامة تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها أضاف النفس الى النفس لانه يقال لعين الشيء نفسه ولنقيضه غيره والنفس جملة الشيء ايضا فالنفس الاولى بمعنى الجملة والثانية بمعنى العين والذات. والمعنى اذكر يا محمد ويأكل من يصلح للخطاب يوم يأتى كل انسان يجادل ويخاصم عن ذاته يسعى في خلاصه بالاعتذار كقولهم هؤلاء أضلونا وما كنا مشركين لا يهمه شان غيره فيقول نفسى نفسى وذلك حين زفرت جهنم زفرة فلا يبقى ملك مقرب ولا نبى مرسل إلا جثا على ركبتيه حتى خليل الرحمن عليه السلام وقال رب نفسى اى أريد نجاة نفسى قال احمد الدورقي مات رجل من جيراننا شاب فرأيته في الليل وقد شاب فقلت ما قصتك قال دفن بشر المريسي في مقبرتنا فزفرت جهنم زفرة شاب منها كل من في المقبرة وبشر أخذ الفقه عن ابى يوسف القاضي الا انه اشتغل بالكلام وقال بخلق القرآن وأضل خلقا كثيرا ببغداد في زمن المأمون وقطعه عبد العزيز الكتاني وبالجملة كان بشر من جملة شياطين الانس حتى نصبه الشيطان خليفة لمن في بغداد إذ فعل بالخلق ما فعله الشيطان من الإضلال: قال الحافظ

دام سختست مكر لطف خدايا شود ... ور نه آدم نبرد صرفه ز شيطان رجيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت