فهرس الكتاب

الصفحة 5070 من 5110

على قتال ذى نواس فبعث اصحمة سبعين ألفا من الحبشة الى اليمن وامر عليهم ارياطا ومعه في جنده في جنده ابرهة بن الصباح الاشرم ومعنى ابرهة بلسان الحبشة الأبيض الوجه وسيجيئ معنى الاشرم فركبوا البحر حتى نزلوا ساحلا مما يلى الأرض اليمن وهزم ارياط ذانواس وقتله في المعركة او القى هو نفسه في البحر فهلك واستقر امر ارياط في ارض اليمن زمانا واقام فيها سنين في سلطانه ذلك ثم نازعه ابرهة في امر الحبشة فكان من أمراء الجند فتفرقت الحبشة فرقتين فرقة مع ارياط وفرقة مع ابرهة فكان الأمر على ذلك الى ان سار أحدهما الى الآخر فلما تقارب الفرقتان للقتال أرسل ابرهة الى ارياط أنك لا تفعل شيأ بان تغرى الحبشة بعضها ببعض حتى تفنيها فابرز لى وابرز لك فأينا أصاب صاحبه انصرف اليه جنده فارسل اليه ارياط ان قد أنصفت فاخرج فخرج اليه ابرهة وكنيته ابو يكسون وكان رجلا قصير الجثمان لحيما ذا دين في النصرانية وخرج اليه ارياط وكان رجلا طويلا عظيما وفى يده حربة وخلف ابرهة غلام يقال له عتودة يمنع ظهره فرفع ارياط الحربة فضرب ابرهة يريد يافوخه فوقعت الحربة على جبهة ابرهة فشرمت حاجبه وانفه وعينه وشفتيه اى شقت وقطعت وخدشت فبذلك سمى ابرهة الاشرم وحمل عتودة على ارياط من خلف ابرهة فقتله وانصرف جند ارياط الى ابرهة فاجتمعت عليه الحبشة في اليمن بلا منازع وكان ما صنع ابرهة من غير علم النجاشي فلما بلغة ذلك غضب غضبا شديدا فقال عدا على أميري فقتله بغير امرى ثم حلف لا يدع ابرهة حتى يطأ بلاده ويجز ناصيته فلما بلغ هذا الخبر ابرهة حلق رأسه وملأ جرابا ترابا من تراب اليمن ثم بعث به الى النجاشي مع هدايا جليلة كثيرة وكتب اليه ايها الملك انما كان ارياط عبدك

وانا عبدك فاختلفنا في أمرك وكل طاعة لك الا انى كنت أقوى على امر الحبشة واضبط له وأسوس منه وقد حلقت رأسى حين بلغني قسم الملك وبعثت اليه بجراب تراب من ارضى ليضعه تحت قدميه فيبر قسمه في فلما وصل كتاب ابرهة الى النجاشي لان ورضى عنه وكتب اليه ان اثبت بأرض اليمن حتى يأتيك امرى فأقام ابرهة باليمن ثم انه رأى الناس يتجهزون ايام الموسم الى مكة لحج بيت الله الحرام فتحرك منه عرق الحسد فبنى بصنعاء كنيسة من رخام ملون وفى بعض التفاسير ودر وديوار آنرا بزر وجواهر مرصع ومزين گردانيد. وفى انسان العيون واجتهد في زخرفتها فجعل فيها الرخام المجزع والحجارة المنقوشة بالذهب وكان ينقل ذلك من قصر بلقيس صاحبة سليمان عليه السلام وجعل فيها صلبانا من الذهب والفضة ومنابر من العاج والابنوس وسماها القليس كجميز لارتفاع بنائها وعلوها ومنها القلانيس لانها في أعلى الرأس وأراد ان يصرف إليها الحاج وفى كشف الاسرار چون رسول أبرهة با آن هديها پيش ملك نجاشى رسيد وآن پيغام بداد ملك ازو خشنود شد وولايت يمن جمله بدو ارزانى داشت وبوى تسليم كرد چون آن رسول بنزديك أبرهة بازآمد أبرهة شاد شد وبشكر انكه ملك ازو خشنود كشت وزراء وعقلاء مملكت خويش جمع كرد وايشانرا كفت مرا راهى سازيد بعملي كه ملك را خوش آيد واو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت