فهرس الكتاب

الصفحة 4608 من 5110

تا ديگر كس ويرا از ان عسل نيارد فنزلت الآية قال ابن عطية والقول الاول وهو ان الآية نزلت بسبب مارية أصح وأوضح وعليه تفقه الناس في الآية وقال في كشف الاسرار قصة العسل أسند كما قال في اللبابين ان هذا هو الأصح لانه مذكور في الصحيحين انتهى وقصة مارية أشبه ومعنى الآية لم تحرم ما أحل الله لك من ملك اليمين او من العسل اى تمتنع من الانتفاع به

مع اعتقاد كونه حلالا لك لان اعتقاد كونه حراما بعد ما أحل الله مما لا يتصور من عوام المؤمنين فكيف من الأنبياء قال الفقهاء من اعتقد من عند نفسه حرمة شىء قد أحله الله فقد كفر إذ ما أحله الله لا يحرم الا بتحريم الله إياه بنظم القرآن او بوحي غير متلو والله تعالى انما أحل لحكمة ومصلحة عرفها في إحلاله فاذا حرم العبد كان ذلك قلب المصلحة مفسدة تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ الابتغاء جستن. والمرضاة مصدر كالرضى وفى بعض التفاسير اسم مصدر من الرضوان قلبت واوها ألفا والأزواج جمع زوج فانه يطلق على المرأة ايضا بل هو الفصيح كما قال في المفردات وزوجة لغة رديئة وجمع الأزواج مع ان من أرضاها النبي عليه السلام في هذه القصة عائشة وحفصة رضى الله عنهما اما لان ارضاءهما في الأمر المذكور إرضاء لكلهن أو لأن النساء في طبقة واحدة في مثل تلك الغيرة لانهن جبلن عليها على انه مضى ما مضى من قول السهيلي او لان الجمع قد يطلق على الاثنين او للتحذير عن إرضاء من تطلب منه عليه السلام ما لا يحسن وتلح عليه أيتهن كانت لانه عليه السلام كان حييا كريما والجملة حال من ضمير تحرم اى حال كونك مبتغيا وطالبا لرضى أزواجك والحال انهن أحق بابتغاء رضاك منك فانما فضيلتهن بك فالانكار وارد على مجموع القيد والمقيد دفعة واحدة فمجموع الابتغاء والتحريم منكر نظيره قوله تعالى لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة وفيه اشارة الى فضل مارية والعسل وفى الحديث (أول نعمة ترفع من الأرض العسل) وقد بين في سورة النحل وَاللَّهُ غَفُورٌ مبالغ في الغفران قد غفر لك وستر ما فعلت من التحريم وقصدت من الرضى لان الامتناع من الانتفاع بإحسان المولى الكريم يشبه عدم قبول إحسانه رَحِيمٌ قد رحمك ولم يؤاخذك به وانما عاتبك محافظة على عصمتك (وقال الكاشفى) مهربان كه كفارت سوكند تو فرمود قال في كشف الاسرار هذا أشد ما عوتب به رسول الله في القرآن وقال البقلى ادب الله نبيه أن لا يستبد برأيه ويتبع ما يوحى اليه كما قال بعض المشايخ في قوله لتحكم بين الناس بما أراك الله ان المراد به الوحى الذي يوحى به اليه لا ما يراه في رأيه فان الله قد عاتبه لما حرم على نفسه ما حرم في قصة عائشة وحفصة فلو كان الدين بالرأى لكان رأى رسول الله اولى من كل رأى انتهى كلام ذلك البعض وفيه بيان ان من شغله شىء من دون الله وصل اليه منه ضرب لا تبرأن جراحته الا بالله لذلك قال عقيب الآية والله غفور رحيم قال ابن عطاء لما نزلت هذه الآية على النبي عليه السلام كان يدعو دائما ويقول اللهم انى أعوذ بك من كل قاطع يقطعنى عنك

آزرده است گوشه نشين از وداع خلق ... غافل كه اتصال حقست انقطاع خلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت