فهرس الكتاب

الصفحة 4241 من 5110

اسرى بالنبي عليه السلام انتهى الى السدرة فقيل له هذه السدرة ينتهى إليها كل أحد خلا من أمتك على سنتك يعنى ميرسد بدين هر كس از امت تو كه رفته باشد بر سنت تو وقال كعب انها سدرة في اصل العرش على رؤس حملة العرش وإليها ينتهى الخلائق وما خلفها غيب لا يعلمه الا الله وبالجملة هى شجرة طوبى وقال مقاتل السدرة هى شجرة طوبى ولوان رجلا ركب نجيبه وطاف على ساقها حتى أدركه الهرم لما وصل الى المكان الذي ركب منه تحمل لاهل الجنة الحلي والحلل وجميع ألوان الثمار ولو ان ورقة منها وضعت في الأرض لاضاءت أهلها قيل اضافة السدرة الى المنتهى اما اضافة الشيء الى مكانه كقولك أشجار البستان فالمنتهى حينئذ موضع لا يتعداه ملك او اضافة المحل الى الحال كقولك كتاب الفقه والتقدير سدرة عندها منتهى العلوم او اضافة الملك الى المالك على حذف الجار والمجرور اى سدرة المنتهى اليه وهو الله تعالى قال الى ربك المنتهى واضافة السدرة اليه كاضافة البيت اليه

للتشريف والتعظيم وقال بعضهم المرئي هو الله تعالى يعنى ان محمدا عليه السلام رأى ربه مرة اخرى يعنى مرتين كما كلم موسى مرتين وفيه اشعار بأن الرؤية الثانية كانت كالرؤية الاولى بنزول ودنو فقوله عند لا يجوز ان يكون حالا من المفعول المراد به الله تعالى لان الله تعالى منزه عن أن يحل في زمان او مكان فهو متعلق برأى يعنى انه عليه السلام رأى ربه رؤية ثانية عند سدرة المنتهى على أن يكون الظرف ظرفا لرأى ورؤيته لا للمرئى كما إذا قلت رأيت الهلال فقيل لك اين رأيت فتقول عند الشجرة الفلانية وجعل ابن برجان الاسراء مرتين الاولى بالفؤاد وهذه بالعين ولما كان ذلك لا يتأتى الا بتنزل يقطع مسافات البعد التي هى الحجب ليصير به بحيث يراه البشر عبر بقوله نزلة اخرى وعين الوقت بتعيين المكان فقال عند سدرة المنتهى كما في تفسير المناسبات (وروى) عن وكيع عن كعب الأحبار انه قال رأى ربه مرة اخرى فقال ان الله تعالى كلم موسى مرتين ورأه محمد مرتين عليهما السلام فلما بلغ ذلك عائشة رضى الله عنها قالت قد اقشعر جلدى من هيبة هذا الكلام فقيل لها يا أم المؤمنين أليس يقول الله تعالى ولقد رأه نزلة اخرى فقالت انا سألت النبي عليه السلام عن ذلك فقال رأيت جبرائيل نازلا في الأفق على خلقته وصورته انتهى وقال بعضهم رأه بفؤاده مرتين يقول الفقير لما كان هذا المقام لا يخلو عن صعوبة واحتمال وتأويل كفروا من أنكر المعراج الى المسجد الأقصى لثبوته بالنص القطعي وهو قوله تعالى سبحان الذي اسرا بعبده إلخ وضللوا من أنكره الى ما فوقه لثبوته بالخبر المشهور قال الشيخ الأكبر قدس سره الأطهر ان معراجه عليه السلام اربع وثلاثون مرة واحدة بجسده والباقي بروحه رؤيا رأها وفي التأويلات النجمية يشير الى رد استعجاب اهل الحجاب شهود النبي عليه السلام الحضرة الالهية في المظاهر الكونية والمجالى الغيبية وأنى لهم هذا الاستعجاب والاستغراب وما قيده في حضرة دون حضرة وفي مشهد دون مشهد بل شهرة وعلانية مرة بعد مرة وساعة بعد ساعة بل ما احتجب لحظة منه تعالى وما غاب عنه لمحة مرة شاهده به في مقام أحديته بفنائه عنه ونزلة عاينه في مقام واحديته بالبقاء به عند نزوله من المشهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت