فهرس الكتاب

الصفحة 4152 من 5110

يقبل بكليته ويزيل الموانع كلها وقال بعض الكبراء من العارفين ان في ذلك اى القرآن الناطق بإثبات امور متخالفة للحق سبحانه من التنزيه والتشبيه لذكرى اى تذكرا لما هو الحق عليه في نفسه من التقلب في الشؤون لمن كان له قلب سمى به لتقلبه في انواع الصور والصفات المتخالفة لاختلاف التجليات ولم يقل لمن كان له عقل فان العقل قيد لغة وحقيقة اما لغة فانه يقال عقل البعير بالعقال اى قيده وعقل الدواء البطن اى عقده واما حقيقة فلأن العقل يقيد العاقل بما يؤدى نظره وفكره اليه فيحصر الأمر في نعت واحد والحقيقة تأبى الحصر فليس القرآن ذكرى لمن كان له عقل يقيده بما يؤديه الكفر اليه فانه ليس ممن يتذكر بما وقع في القرآن من الآيات الدالة على التنزيه والتشبيه جميعا بل يؤول ما وقع على خلاف ما يؤديه فكره اليه كالآيات الدالة على التشبيه مثلا وهم اى من كان له عقل هم اصحاب الاعتقادات الجزئية التقييدية الذين يكفر بعضهم الذي يؤديه فكره الى عقد مخصوص بعضا آخر يؤديه فكره الى خلاف ما ادى اليه فكر البعض الاول ويلعن بعضهم بعضا

والحق عند العارف الذي يتقلب قلبه في انواع الصور والصفات لانه يعرف أن لا غير في الوجود وصور الموجودات كلها صورته فلاختصاص معرفة الحق في جميع الصور في الدنيا والآخرة بالعارف الناتج معرفته عن تقلب قلبه قال تعالى لمن كان له قلب فانه قد تقلب قلبه في الاشكال فعلم تقلب الحق في الصور وهذا النوع من المعرفة الذي لا يعقبه نكرة حظ من عرف الحق من التجلي والشهود أي من تجليه في الصور وشهوده فيها حال كونه مستقرا في عين مقام الجميع بحيث لا يشغله صور التفرقة عن شهوده واما أهل الايمان الاعتقادى الذين لم يعرفوا الحق من التجلي والشهود فهم المقلدة الذين قلدوا الأنبياء والرسل فيما أخبروا به عن الحق من غير طلب دليل عقلى لا من قلد اصحاب الافكار والمتأولين للاخبار الواردة الكاشفة عن الحق كشفا مبينا يحملها على أدلتهم العقلية وارتكاب احتمالاتها البعيدة فهؤلاء الذين قلدوا الرسل عليهم السلام حق التقليد هم المرادون بقوله او ألقى السمع لاستماع ما وردت به الاخبار الالهية على ألسنة الأنبياء وهو حاضر بما يسمعه مراقب له في حضرة خياله يعنى ينبغى لملقى السمع أن يجهد في إحضار ما يسمعه في خياله لعله يفوز بالتجليات المثالية لا أن يكون صاحب تلك التجليات بالفعل وإلا بقي بعض ملقدة الأنبياء خارجا عن هذا الحكم فليس المراد بالشهود هاهنا الرؤية البصرية بل ما يشابهها كمال المشابهة وهو مشاهدة الصور المتمثلة في حضرة الخيال ليس الا ومن قلد صاحب نظر فكرى فليس هو الذي القى السمع وهو شهيد فالمقلدون لاصحاب الأفكار هم الذين قال الله فيهم إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا لان المتبوعين دعوا التابعين الى خلاف الواقع فتبعوهم ورجع نكال متابعتهم الى متبوعيهم فتبرأوا منهم والرسل لا يتبرأون من اتباعهم الذين اتبعوهم لانهم دعوهم الى الحق والصدق فتبعوهم فانعكست أنوار متابعيهم إليهم فلم يتبرأوا منهم فاعرف در لباب آورده كه صاحب قلب مؤمن عربست وشهيد مؤمن أهل كتاب كه كواهى دارد بر كفت حضرت پيغمبر عليه السلام شيخ ابو سعيد خراز قدس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت