فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 87

وبعد موافقة الغادر (محمد بن نايف) على هذه الشروط تم إستدعاء والد القائد صالح القرعاوي وبعض إخوته للسفر إلى أفغانستان ليستلموا ابنهم وأسرته ويعودوا به إلى السعودية، وفعلا تمت الأمور كما تم التخطيط لها، مع العلم أن مفاوض القاعدة قد أخبر وزارة الداخلية بأنه إذا تم الغدر بالقائد صالح القرعاوي فإن القاعدة لها الحق بالرد على اعتقاله بما تراه مناسبا وتتحمل وزارة الداخلية السعودية مسؤولية الأضرار الناتجة عن هذا الرد أمام الله وأمام الناس أجمعين وبالفعل رجع صالح القرعاوي إلى السعودية وقامت الحكومة السعودية بعلاجه من الأضرار التي أصابته وكانت الأمر تسير كما اتفق عليه الطرفان ولكن حدث اليوم تطور خطير في الموضوع وقامت الحكومة السعودية بـ اعتقال صالح القرعاوي وإدخاله السجن في خيانة كبيرة للعهد الذي تم عقده بين الطرفين ولهذا فإنه يجب على العلماء والدعاة والمصلحين والحريصون على استقرار أمن البلد كما يقولون أن يبادروا بإصلاح الحماقة السعودية وإعادة الأمور إلى ماكانت عليه وألا يتجاهلوا الموضوع ثم بعد أن يقع الفأس بالرأس تضج ألسنتهم بالشجب والاستنكار ولوم المظلوم إذا انتصر من بعد ظلمه ولازال في الأمر متسع وإمكانية التصحيح لاتزال موجودة وإظهار حسن النية من قبل وزارة الداخلية مطلوب بدلا من أسلوب التعتيم والتضليل كالعادة وعودا على حالة القائد صالح القرعاوي فإن كل من زاره يتعجب من صبره وثباته ورضاه بما قدر الله عليه حتى إن زواره يدخلون عليه متكدرين فيخرجون وقد امتلأت قلوبهم بالرضا والسعادة، حتى أن أحدهم يقول: دخلنا لنذكره بالرضا بالقدر فتعلمنا منه معنى الإيمان بالقضاء والقدر، ويقول آخر: دخلت عليه وقد حرصت على تصبيره فوجدته مستبشرا سعيدا بما قدر الله عليه وهو يقول: لا تقلق فهذه الأعضاء سبقتني إلى الجنة ولم أذهب للجهاد إلاوأنا راض بما سيقدره الله علي)،فلله دره من رجل عاش مجاهدا ثم أصيب في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت