الجنس منها ويضمّون بعضها إلى بعض، فيكون منفردًا عن الصِّنْف الآخر. وكلّ شيء قرنْتَه بشيء فقد شنقْتَه.
وأصلُ الشَّنَق [1] : الحَبْل. فسمّيت الجماعة التي قُرِن بعضها إلى بعض شَنَقًا. لأنَّ الحَبْل جَمَعها.
ومثله قولُهم لإِبل تُجْمَع وُيشَدّ بعضها إلى بعض قَرَن. لأنَّ القَرَن جَمَعها، وهو الحَبْل. قال جرير [2] :
ولو عند غسّان السّليطي عرَّستْ ... رَغَا قَرَنٌ منها وكاسَ عَقِيرُ
ولهذا ذَهَب قومُ في قول رسول الله - صلّى الله عليه وسلَّم:"لا شَناق". إلى أنَّه أراد لا يضم الرجُل إبلَه إلى إبل غيره، ليمنع ما يجب عليه في الصَّدقة أو ليَحْتال بذلك في بخس المصدّق. يقال: شانَقْت الرجُل، إذا خلطْتَ مالَكَ بماله. ويدّلك على أنَّ الإِشْناق في الدّيات أصنافها، قولُ الكمَيْت يمدح، رجُلًا يحمل الدّيات [3] .
كأنَّ الدِّيات إذا عُلِّقَتْ ... مِئوها به الشَّنَقُ الأسْفل [4]
(1) ينظر: اللسان (ش/ ن/ ق) ، والغريبين (القسم المخطوط، ق/ 280) ، وغريب ابن قتيبة 2/ 160، والتكملة 5/ 94.
(2) لم أجده في ديوانه (ط/ بيروت) ، وفي اللسان (ق/ ر/ ن) ، 17/ 215؛ نسبة إلى الأعور النبهاني، في هجاء جرير، وفي مدح غسان السليطي، وينظر: المعاني الكبير 3/ 142؛ الأغاني 8/ 28؛ ولجرير في: الأضداد لابن الأنباري ص: 307؛ وبلا عزو في: المخصص 9/ 172؛ و 10/ 178؛ والصحاح 6/ 2181؛ (ق/ ر/ ن) .
(3) في الأصل: قال الكميت.
(4) لسان العرب (ش/ ن/ ق) 12/ 58.