الصفحة 52 من 150

هكذا حدّثنا به في كتاب [1] :"غريب الحديث"، وحدّثنا به في كتاب"الأموال" [2] بهذا الإِسْناد فقال [3] :"فرَضَ رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - الزَّكاة فيما سَقَت السَّماء، وفي البَعْل، وفيما سَقَت العُيون: العُشْرَ، وفيما سَقَت السَّواني [4] نِصْفَ العُشْر" [5] وقال أبو عبيد عن الأصمعي [6] : البَعْلُ: ما شرب بعروقه من الأرض من غير سقْي السَّماء ولا غيرها. فإذا سقَتْه السَّماء فهو عِذْيٌ.

ومن البَعْل، قول النّابغة [7] في صِفَة النَّخل:

من الواردات الماء بالقاع تسْتَقي ... بأذنابها قبل اسْتِقاء الحَنَاجر [8]

قال: [9] فأخبر أنَّها تشرب بعروقها، وهي الأذناب. هذا قول أبي عبيد [10] .

قال أبو محمد: وقد تدبَّرْتُ هذا التفسير وناظَرْتُ فيه الحجازيّين وغيرهم، فلم أرَ له وجْهًا. لأنَّ الحديث الأول:"ما سقي منه بَعْلا". وذكر هو أنَّ البَعْل لا تسقيه السَّماء ولا غيرها. وهذا نقض لذلك. ولأنَّ

(1) غريب الحديث لأبي عبيد.

(2) كتاب الأموال لأبي عبيد، والنص في الصحيفة: 644.

(3) سقطت من: ظ.

(4) السواني: الإبل التي يستقى عليها من الآبار، وهي النواضح أيضًا، وهي ما يعرف الآن بـ"السواقي"..

(5) ينظر: غريب الحديث 1/ 70، وسنن أبي داود 2/ 108.

(6) غريب الحديث 1/ 67، واللسان (ع/ ذ / 191/ 271) ، والنهاية 1/ 141.

(7) ديوان النابغة الذبياني ص 99، واللسان (ح/ ن/ ج/ ر) .

(8) في الديوان: بأعجازها قبل

(9) سقطت من: ظ.

(10) غريب الحديث 1/ 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت