يصفي لك ود أخيك أن تبدأه بالسلام إذا لقيته، وأن تدعوه بأحب الأسماء إليه، وأن توسع له في المجلس، ثم يقول الحسن: لقد علمكم السلف الصالح الأدب ومكارم الأخلاق، فتعلموا، رحمكم الله.
وكان يقول: ما بالنا يلقى أحدنا أخاه فيحفي السؤال عنه، ويدعو له ويقول: غفر الله لنا ولك، وأدخلنا جنته، فإذا كان الدينار والدرهم، فهيهات؟! ويحكم ما هكذا كان سلفكم الصالح، فعلام تركتم الاقتداء، وقد أمرتم به؟!
وكان يقول: أيها الناس! ما بالنا نتقارب في العافية، وإذا نزل البلاء تباينا؟! ما هكذا كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نعوذ بالله من خلافٍ عليهم.
وسمع رجلًا يكثر الكلام، فقال: يا بن أخي! أمسك عليك لسانك، فقد قيل: ما شيءٌ أحق بسجنٍ من لسانٍ.
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم ) ).
وكان يقول: لسان العارف من وراء قلبه، فإذا أراد أن يتكلم تفكر، فإن كان الكلام له، تكلم به، وإن كان عليه، سكت، وقلب الجاهل وراء لسانه، كلما هم بكلامٍ، تكلم به.