الأمانة، والوفاء بالعهد، وقلة الفخر والخيلاء، وصلة الرحم؛ ورحمة الضعفاء، وبذل المعروف، وحسن الخلق، وسعة الحلم، وبث العلم، وقلة مثافنة النساء.
وكان يقول: ابن آدم! عف عن محارم الله تكن عابدًا، وارض بما قسم الله تكن غنيًا، وأحسن جوار من جاورك تكن مؤمنًا، وأحبب للناس ما تحب لنفسك تكن عدلًا، وأقلل الضحك؛ فإنه يميت القلب كما يموت البدن.
وكان يقول: أيها الناس! إنكم لا تنالون ما تحبون إلا بترك ما تشتهون، ولا تدركون ما تأملون إلا بالصبر على ما تكرهون.
وكان يقول: الصبر كنزٌ من كنوز الجنة، وإنما يدرك الإنسان الخير كله بصبر ساعةٍ.
وكان يقول: من أعطي درجة الرضا، كفي المؤن، ومن كفي المؤن، صبر على المحن.
وقيل: تساب رجلان بحضرة الحسن، فقام المسبوب وهو يمسح العرق عن وجهه، ويتلو: {ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور} ، فقال الحسن: لله دره، عقلها -والله- حين ضيعها الجاهلون.
وقال: ابن آدم! لتصبرن أو لتهلكن.
وقال: لقد روي: أن رجلًا شتم أبا ذر -رحمه الله- فقال: إن بيني وبين الجنة عقبةٌ، إن جزتها، فأنا خيرٌ مما تقول، وإن عوج بي دونها إلى