فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 393

وجوَّز الدعاء للسلطان في الخطبة القهستاني من الحنفية ، وتبعه ابن عابدين في حاشيته ، فقال هذا الكلام بتمامة:"ثم يدعو لسلطان الزمان بالعدل والإحسان ، متجنبًا في مدحه عما قالوا إنه كفر وخسران"، كما في الترغيب وغيره ((1165) انظر: حاشية ابن عابدين ( 3 / 20 وما بعدها ) 1165) .

وقال أيضًا: بل لا مانع من استحبابه فيها كما يُدعى لعموم المسلمين ، فإن في صلاحه العالم . وما في البحر من أنه محدث لا ينافيه ، فإن سلطان هذا الزمان أحوج إلى الدعاء له ولأمرائه بالصلاح والنصر على الأعداء ((1166) انظر: المصدر السابق . 1166) .

وقال أيضًا: فإن الدعاء للسلطان على المنابر قد صار الآن من شعار السلطنة ، فمن تركه يخشى عليه ولذا قال بعض العلماء: لو قيل: إن الدعاء له واجب لما في تركه من الفتنة غالبًا لم يبعد ، كما قيل به في قيام الناس بعضهم لبعض . والظاهر أن منع المتقدمين مبني على ما كان في زمانهم من المجازفة في وصفه ، مثل السلطان العادل الأكرم شاهنشاه الأعظم مالك رقاب الأمم . ((1167) انظر: حاشية ابن عابدين ( 3 /21 ) . 1167) . اهـ .

قلت: ولذلك قال ابن نجيم:"ومنهم من اختار التباعد حتى لا يسمع مدح الظلمة في الخطبة ، ولهذا اختار بعضهم أن الخطيب ما دام في الحمد والمواعظ فعليهم الاستماع ، فإذا أخذ في مدح الظلمة والثناء عليهم فلا بأس بالكلام حينئذ ((1168) انظر: البر الرائق ( 2 / 148 ) . 1168)".

ويؤيد كلام ابن نجيم ما قاله ابن عابدين أيضًا بما نصه: قال في البزازية: فلذا كان أئمة خوارزم يتباعدون عن المحراب يوم العيد والجمعة ((1169) انظر: حاشية ابن عابدين ( 3 /21 ) .1169) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت