فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 393

وأعود إلى كلام ابن عابدين في الدعاء للسلطان حيث يقول:"وأما ما اعتيد في زماننا من الدعاء للسلاطين العثمانية أيدهم الله تعالى كسلطان البرين والبحرين وخادم الحرمين الشريفين ، فلا مانع منه ، والله تعالى أعلم ((1170) انظر: المصدر السابق .1170) . اهـ".

وقال شمس الدين الرملي من الشافعية:"بل يسن ولا بأس كما في الروضة والمجموع بالدعاء للسلطان بعينه إن لم يكن في وصفه مجازفة ((1171) انظر: نهاية المحتاج ( 2 / 316 ) . 1171)".

وقال النووي في"المجموع":"وأما الدعاء للسلطان - يعني في الجمعة - فاتفق أصحابنا على أنه لا يجب ولا يستحب ، وظاهر كلام المصنف وغيره: أنه بدعة إما مكروه ، وإما خلاف الأولى . هذا إذا دعا له بعينه ، فأما الدعاء لأئمة المسلمين وولاة أمورهم بالصلاح والإعانة على الحق والقيام بالعدل ونحو ذلك ، ولجيوش الإسلام فمستحب بالاتفاق . والمختار أنه لا بأس بالدعاء للسلطان بعينه إذا لم يكن مجازفة في وصفه ونحوها"والله أعلم ((1172) انظر: المجموع ( 4 / 350 ) . 1172) . اهـ .

وقال صاحب حدائق الأزهار:"وندب في الأولى الوعظ وسورة ، وفي الثانية الدعاء للإمام صريحًا أو كناية ثم للمسلمين ((1173) انظر: السيل الجرار ( 1 / 294 ) . 1173)".

قال الشيخ عبدالله أبو بطين: الدعاء حسن ، يُدعى بأن الله يصلحه ويسدده ويصلح به ، وينصره على الكفار وأهل الفساد ، بخلاف ما في بعض الخطب من الثناء والمدح بالكذب ، وولي الأمر إنما يُدعى له لا يمدح لاسيما بما ليس فيه ، وهؤلاء الذين يمدحون في الخطب هم الذين أماتوا الدين ، فمادحهم مخطئ ، فليس في الولاة اليوم من يستحق المدح ، ولا أن يثنى عليه ، وإنما يُدعى لهم بالتوفيق والهداية ((1174) انظر: الدرر السنية ( 5 / 41 ) . 1174) . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت