الصفحة 85 من 117

أما ركوب المرأة وحدها مع قائد السيارة فلا يجوز؛ لما فيه من الخلوة المحرمة؛ لحديث: « لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم » وقال أيضا: « لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان » .

فعلى المرأة المسلمة أن تخشى الله، ولا تركب وحدها مع السائق أو صاحب الأجرة، سواء إلى المسجد أو غيره؛ خوفا من الفتنة، فلا بد من أن يكون معها غيرها من محارم أو جمع من النساء تزول بهن الوحدة مع قرب المكان. والله أعلم.

« الفرق بين صلاة التراويح والقيام » :

س172: ما الفرق بين صلاة التراويح والقيام ؟ وما الدليل على تخصيص القيام بالعشر الأواخر؟ وهل من دليل على تخصيص القيام بتطويل القراءة والركوع والسجود ؟

الجواب: صلاة التراويح هي قيام رمضان بما تقدم، ولكن طول القيام في العشر الأواخر يسمى بالقيام، وفي الصحيحين، عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: « كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله » قال ابن رجب في اللطائف: يحتمل أن المراد إحياء الليل كله، وقد روي من وجه فيه ضعف بلفظ: وأحيا الليل كله وفي المسند عنها قالت: « كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يخلط العشرين بصلاة ونوم، فإذا كان العشرين شمر وشد المئزر » .

وخرج أبو نعيم بإسناد فيه ضعف عن أنس قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا شهد رمضان قام ونام، فإذا كان أربعا وعشرين لم يذق غمضا ا. هـ.

وقال -أيضا- في معنى شد المئزر: والصحيح أن المراد اعتزاله للنساء. وقد ورد ذلك صريحا من حديث عائشة وأنس، وورد تفسيره بأنه لم يأوِ إلى فراشه حتى ينسلخ رمضان، وفي حديث أنس: وطوى فراشه واعتزل النساء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت