الصفحة 69 من 117

وذهب أكثر الأئمة إلى أنه لا فرق بين النذر والفرض، فكلاهما يقضى عن الميت؛ لحديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: « من مات وعليه صيام صام عنه وليه » أما الحديث الذي استدل به الإمام أحمد فإنه محمول على الأحياء، فإن الحي لا يجوز له أن يوكل غيره في العبادات إلا في بعض الحالات.

فالقول الصحيح -إن شاء الله- أن قضاء الصيام عن الميت عام في الفرض والنذر.

« من مات وعليه صيام صام عنه وليه » :

س148: إذا كان على الميت خمسة أيام من رمضان لم يقضها، وأراد أبناؤه وعددهم خمسة أبناء أن يصوموها فهل يجوز أن يصوم كل واحد منهم يوما أم لا بد أن يقضيها عنه أحدهم ؟

الجواب: ورد في الحديث الصحيح: « من مات وعليه صيام صام عنه وليه » والولي يدخل فيه كل الورثة، فإذا كان على الميت خمسة أيام كما هو في السؤال فإنه يجوز لأبنائه الخمسة أن يقتسموا صيامها، فيصوم كل واحد عن يوم مثلا، ويجوز أن يصوموا كلهم في يوم واحد.

ويستثنى من ذلك الكفارة فإنه يشترط التتابع فيتكفل بها أحد الورثة.

« يجوز قضاء أيام رمضان متفرقة » :

س149: من فاته من رمضان صيام بعض الأيام وذلك لعذر فهل يجب عليه أن يصومها متتابعة أم يجوز له أن يفرقها ؟

الجواب: الصحيح أنه يجوز قضاؤها متفرقة؛ لأن الآية ليس فيها نص على التتابع، بل إن الله -جل وعلا- أطلق فيها، فدل على أنه يجوز أن يقضيها متفرقة.

ولكن الأفضل أن يقضيها متوالية؛ لأن ذلك حكاية الأداء، فإن الأيام التي أفطرها كانت متوالية فيقضيها متوالية.

« صيام النفل وقضاء الفرض » :

س150: من كان عليه صيام أيام من رمضان لم يقضها بعد، هل يجوز له أن يصوم النفل وهو لم يقض الفرض ؟

الجواب: لا يجوز للمسلم أن يتنفل وعليه فرض، فلا يجوز له أن يصوم بنية النفل وهو لم يقض ما فاته من رمضان.

« لا يقبل الله نافلة حتى تؤدى الفريضة » :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت