الجواب: الصيام في السفر جائز، وهو أفضل من الإفطار عند عدم المشقة، أما عند المشقة التي تعوق الصائم عن أعماله وتحوجه إلى استخدام غيره، فالفطر أفضل، هذا قول الجمهور؛ لأن: « النبي -صلى الله عليه وسلم- صام في غزوة الفتح حتى قيل له: إن الناس قد شق عليهم الصيام، فأفطر وأمرهم أن يفطروا للتقوِّي على لقاء العدو » .
وإذا أفطر المسافر، ولو لم يكن هناك مشقة، جاز له ذلك، ويكفيه الإفطار بالنية ولو لم يتناول مفطرا، لكنه في هذه الحالة لا حاجة به إلى الإفطار.
أما من أراد الإفطار عند الغروب، ولم يجد طعاما ولا شرابا، فيكفيه مجرد نية الإفطار، بحيث يقطع نية الصوم ويدخل في عداد المفطرين، حتى يجد طعاما أو شرابا، مع أن الأفضل تناول الإفطار مبكرا؛ لأن أحب عباد الله إليه أعجلهم فطرا، وقد ورد في الحديث: « لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ..» .
« لا يجوز الفطر في رمضان إلا لعذر كمشقة السفر والمرض » :
س92: إذا كنت على سفر من أجل أعمال تجارية، فوصلت إلى البلاد التي قصدتها في نهاية شهر شعبان، فبقيت في هذا البلد حتى منتصف شوال، هل يجوز لي الإفطار أم لا ؟
الجواب: لا يجوز الفطر في رمضان إلا لعذر كمشقة السفر والمرض، مع أن المسافر يفضل له أن يصوم، وهو الأكثر من فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- لكن مع المشقة له أن يفطر؛ أخذا برخصة الله، فأما المقيم في غير بلده، فإن كان على أهبة السفر فله القصر والفطر، كما لو لم يستقر في البلد، بل بنى له خيمة في خارج البلد أو بقي في سيارته، فهو يتضرر بالحر والشمس والريح، والتردد في قضاء حاجاته.