الصفحة 103 من 117

فأما الحرص على حضور الختمة مع أكثر من إمام فيسن ذلك، كما نقل عن مجاهد وغيره أن الدعاء يستجاب عند ختم القرآن، وأن الرحمة تنزل عنده، لكن إذا فوت على الإنسان وقتا أو صلوات بعض الليالي لم يشرع ذلك. فإن الذي يسافر إلى مكة ثم إلى المدينة ثم يرجع إلى بلده يفوته في هذه المدة صلاة بعض الليالي، وإن كان قصده حسنا، لكن السفر ليس ضروريا والأعمال بالنيات، ولا ينبغي فعل ما ينكره عوام الناس وخواصهم، ولم يكن عليه عمل الأمة ولا دليل على مشروعيته، سواء من هذه الأمور أو غيرها. والله أعلم.

« القراءة في الوتر » :

س188: هل يلزم في قراءة الوتر أن يداوم على القراءة بسور الأعلى والكافرون والإخلاص أم له غير ذلك؟ وما السنة الواردة ؟

الجواب: قال أبي بن كعب -رضي الله عنه: « كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوتر بـ? سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ? و ? قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ? و ? قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ? » رواه أحمد وأبو داود والنسائي وروى أبو داود والترمذي نحوه عن عائشة، وفيه كل سورة في ركعة، وفي الأخيرة قل هو الله أحد والمعوذتان، لكن أنكر أحمد وابن معين زيادة المعوذتين. والظاهر أنه يكثر من قراءتهما ولا يدوام عليها، فينبغي قراءة غيرها أحيانا حتى لا يعتقد العامة وجوب القراءة بها.

وقد ذهب مالك إلى أنه يقرأ في الوتر -أي الركعة الأخيرة- قل هو الله أحد والمعوذتين. وقال في الشفع: لم يبلغني فيه شيء معلوم. نقل ذلك ابن قدامة في المغني، ولو كانت قراءة الأعلى والكافرون متبعة لما خفيت على مالك وهو إمام دار الهجرة، فدل على أنها تقرأ أحيانا لا دائما. والله أعلم.

« تسجيل قراءة بعض الأئمة الجدد » :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت