شرعي, وأعذركم لأنكم لستم في الميدان كما قلت, والحمدلله فنحن نربح الحرب وأهم شيء في الحرب كسب العقول وإصلاح البال, واليوم نرى أن فكر القاعدة القائمة على استراتيجة مناصرة كل المسلمين المظلومين وتدريبهم دون التدخل في الشؤون السياسية لهم ومواصلة العمليات ضد مؤسسات القوى العالمية المتغطرسة قد وجدت آذانا صاغيا في كل مكان دون استثناء والحمدلله أولا وأخيرا. ومن نتائح حربكم على ما يسمى بالارهاب هي إنشاء دول أمنية في كل مكان, حيث يحارب عامة الناس ويمسكون ويسجنون ويعذبون باسم الأمن, وهكذا فقد وقع الغرب في فخنا فلا وجود اليوم في الغرب لمفهوم دولة الحرية كما كانوا يرددون بل هناك اليوم مفهوم دولة الخوف, ويرأسها قوات الأمن الداخلية التي أعطيت الصلحيات الواسعة في إعتقال وسجن الناس باسم المحافظة على الأمن المفقود, وهكذا قد رجعت الدول إلي مفهوم العبودية ولكن باسم الأمن, فلا أحد يملك قراره أمام الأمن فكل متطلبات الحياة اليومية من فتح لمتجر أو الالتحاق بجامعة أو شراء سيارة أو بيع شئ ما, أو السفر للسياحة أو دراسة الشريعة أو عمل أي عمل دنيوي يوجب المواطن أولا المرور أمام مكاتب الأمن وأخذ الموافقة لذلك, لذا نرى أن شريعتنا أوفر حظا لأننا لا نمانع أحد أن يعمل ما يريد مادام لا يخالف الفطرة والشريعة الإلاهية, فنحن لا نحكم على الناس بالنويا بل نتركهم يعملون ما يشاءون ثم بعد ذلك يحاكمون حسب أفعالهم, (لست عليهم بمصيطر, إلا من تولى وكذب) , أما أنتم ومن اتبعكم في مخططاتكم الجهنمية التي أدت إلى إنشاء هذه الدول الأمنية التي تتدخل في خصوصيات الناس حتى في غرف نومهم, فقد فشلتم فشلا ذريعا لا يعلمه إلا الله سبحانه, إذن لنكن واضحين أيها الغرب والناتو ومن كان معكم في الحرب ضدنا, إننا بفضل الله نزداد قوة بعد قوة وها هو الصومال تحركت من جديد بفضل الله وستبقى هذه الحركة والمقاومة مستمرة إلى أن يفتح الله بيننا وبينكم بالحق وهو خير الفاتحين.
بدأت بتجهيز نفسى في دوبلي لكي أتحرك إلى العاصمة, واتفقنا مع الأخ عبد الله إيلجي وهو مسؤول الإخوة هناك بأن لا يخبر أحدا أنني سأنزل إلى العاصمة لأسباب أمنية, وقد بدأ الإخوة بالاتصال بدوبلي لمعرفة تحركاتي وكنت واضحا في أمنياتي فلا أتحدث في الهواتف في الدول التي تحت المراقبة الكاملة إلا للضرورة القصوى, فالسي آي إيه وأجهزتها كانت تراقب كل الاتصالات في الصومال ولكن دون أي قوة على الأرض فقد ذهب أمراء الحرب وليس لواشطن سوى الجواسيس السريين وهؤلاء كانوا يخافون من الحركة, وفي نفس الوقت أعترف أنني أتحرك بعناية الله, فمنذ أن وضع الأعداء صوري في كل مكان, اقتنعت ورضيت بعناية الله لي ونعم بالله, فهو نعم المولى ونعم النصير, لا تتخيلون كيف نعيش نحن؟ فربما تظنون أننا نعيش تحت كهوف ولا نرى النور أبدا, وهذا والله لا يحصل والسبب أننا توكلنا على الله, وسلاحنا القوى في تحركاتنا الميدانية هو صلاة الإستخارة, فإذا كانت أمريكا تملك الإستخبارات فنحن نملك الإستخاراة والحمدلله, فقد تحركنا وسافرنا في دول وفي أوضاع محرجة جدا, ودون أوراق أحيانا ومع ذلك لا يفرقنا أسلحتنا الرشاشة فهي بطاقة هويتنا, وعملنا في مدن عالميا دون أن يعرف العدو أي شيئ عنا وهذا بفضل عناية الله بنا والحمدلله, إننا نسافر بين الدول ولا نبالي بالصور الموزعة والمنشورة في كل مكان وهذا أمر عجيب جدا حيث أن المراقب لتحركاتنا سيتعجب وسيظن أننا مجانيين, ولا أقول هنا بأننا نتوكل على الله بشكل عمياء, بل نأخذ أقصى الأسباب حيث نخرج