فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 1375

بطاقات شخصية ورخص للقيادة وجوازات سفر كثيرة لكل واحد منا ثم ندرس الطريق من الناحية الجوغرافية والأمنية ونكثف الجهود في نقاط الضعف سواء في المطارات أو المعابر البرية وغيرها, وأنصح كل أخ مطلوب عالميا بأن الفرج دائما يأتي من الله بعد الأخذ بالأسباب وقطع الحبال والاتصالات بكل الأطراف التى بامكانها البوح بمكان وجوده أو حركته, مهما كان هؤلاء لناس مقربون منه يجب عليه قطع الصلات في المحطات الجديدة, المهم أننا بخير وسنبقى بخير مادام نسعى في الأرض من أجل الحق وليس من أجل الفساد.

لقد واجهت بعض المجاهدين الذين دخلوا دائرة العمل عن قريب ولم يكن لديهم أدنى فكرة عن الجهاد وحقيقته, حيث كانوا متشددين مع مخالفيهم ولو كانوا من المسلمين الملتزمين بالدين مثلهم, فالقاعدون والتجار والعلماء الساكتون والدعاة الذين لا يذكرون الجهاد كل هؤلاء ينظرون بنظرة الدونية لدى الشباب, وكنت دائما أوضح لهؤلاء الشباب أن اختيارنا للجهاد لا يعني أننا أفضل من غيرنا, بل كل منا في ثغرة من ثغرات المسلمين ويجب مساندة بعضنا بعضا ولا يجوز بأي حال من الأحوال الاستهزاء بالمسلمين الذين يعملون في المجالات الأخرى غير الجهاد لأن هذا يؤدي إلى الغرور ويفقدنا الشعبية, لقد ظهر أفكار غريبة جدا لدى هؤلاء الشباب وبما أنني في نظرهم قيادي والله أعلم بمن تزكى, كان ينبغي لي أن أوجههم إلى الصواب وتنبيههم بأسس الجهاد وخاصة قضية قتل كل الكفار, لقد أخطأوا في هذا الأمر وزعم بعضهم أن الكفار مادامو من ملة واحدة فيجب قتلهم جميعا, (ليسوا سواء من أهل الكتاب) , وبما أنهم إخواني كان عليّ سرد الأدلة الشرعية الواضحة لهم بأن الكافر الذي يُقتل هؤ ذلك الذي يقاتلنا ويعادنا في الدين ويخرجنا من ديارنا فقط, أما من لم يرفع السلاح ولم يساعد العدو على قتالنا فنحن لا نستهدفه أبدا, بل نعيش معهم ونقسط إليهم كما أمرنا, بل وجدت بعضهم يرفضون الصلاة والجلوس وراء بعض التيارات الدعوية الإسلامية الجديدة والمسمى"بالسلفية الجديدة"بحجة أن هؤلاء هدفهم محاربة الفكر الجهادي, وشرحت لهم بأن الفكر يقابل بالفكر وليس بالتكفير والتنافر لقد اختلف الصحابة ولكنهم لم يعادوا بعضهم بعضا بل كانوا كالبنيان رغم خلافاتهم المذهبية, والخلاف في الآراء والاستنبطات والإجتهادات سنة ربانية فقد وقع الخلاف بين عمر وأبو بكر في قضية أهل الردة وقد أصاب أبو بكر رضي الله عنه, وفي النهاية إننا كلنا إخوة وكلنا ندعى الحق ولا ينبغي أن نشغل أوقاتنا في التنازع بيننا بيما العدو يغتصب أراضينا ويعادينا في كل مكان, ومشكلتنا أن بعضنا يحلل السياسات العصرية بالفكر السلفية التي سبقتنا حيث يحلل الأحداث وكأنه في عهد الصحابة الكرام وينسى أنه في عهد غير ذلك العهد وعهدنا قد وصف أنه عهد الفتن والغثائية, يجب أن نحتوي كل الجوانب عندما نناقش أي قضية سياسية ولا نترجم كل الأحداث حسب رؤيتنا وتوجهنا الفكرية لأن بعضنا يتعصب لجماعته فقط, فعندما يطرح مسألة قتل عموم الكفار ترى العجائب فالشاب الجهادي أمثالنا لا يتريث في ذلك بل يصدر فتواه بقوله أنهم كفار ويجب قتالهم جملة وتفصيلا لأنه يؤمن بالفكر الجهادي, والثاني يقول ينبغي أن نصبر ولا نحرك ساكنا حتى يظهر الخليفة لأنه مع الفكر الذي يدعو للانتظار حتى يظهر الخليفة, ولقد تجاهل هؤلاء حديث الرسول"الخلافة ثلاثون سنة ثم يؤتي الملك لمن يشاء", أو كما قال عليه الصلاة والسلام, لذا أمر الخلافة ليست مجرد دولة إسلامية فقد تواجدت هذه الدول والمماليك وآخرها الدولة الإسلامية العثمانية, أما الخلافة فهي درجة كبيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت