فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 1375

الله المجاهدون هناك, وإن كانت التوقعات السياسة كانت توحي أن حزب الله ستستسلم بسبب أن الحرب قد أخذت منحى غير أخلاقي وهذا ما نقوله دائما أن العدو لا يراعي نساءنا ولا أطفالنا ولا شيوخنا ولا مستشفيات ولا مدنيين. فماذا نعمل إذن غير أن ينسحب المجاهدون في المعارك حتى لا يباد المدنيين؟ , لقد رأينا المجازر البشعة في جنوب لبنان وقتل المئات ظلما وبهتانا من قبل الصهاينة, وفي نفس الوقت كان المنافقون من بني جلدتنا يلقون اللوم على حزب الله, لماذا لا يخطأ الجاني وهم الصهاينة؟ الحقيقة الواضحة أن حزب الله لم يقدّر حجم الخسائر التي ستنجم عن الحرب وقد فاقت التوقعات فعلا وصدم الجميع, فليس من المعقول أن نقبل أن عملية الخطف سبب ذلك الدمار التي طالت بلاد الله ومدن لبنان بأكملها! , لقد أنفق العدو الصهيوني أكثر من 9.5 بيليون دولارا في الحرب, هل أنفقت هذه المبالغة الطائلة من أجل جنديين؟ , لقد وجدوا مبررا لغزو بلد مسلم مسالم, وقد شبه الكيان الصهيوني خطف الجنديين بعمليات الحادية عشر من سبتمبر, وهنا تيقنت بأن هناك كارثة قادمة للبنان, فنحن قد رأينا ما حصل لنا في أفغانستان بعد الحادية عشرة من سبتمر, فقد دمرت القرى والمدن والمساجد والمستشفيات بأكملها, وقد وقف جميع الشعوب الاسلامية مع المجاهدين في لبنان مهما احتلف مذاهبهم وهذا ما نريده في أي معركة فنحن اليوم ينقصنا الوحدة, إذا كنا مسلمين ونستقبل نفس القبلة فينبغي أن ننصر بعضنا بعضا, ولا أدري لماذا لا يفهم حزب الله هذه عنا وللأسف الشديد هي تتهمنا دائما أننا ضدهم, إننا مع الحق يا إخواننا في حزب الله, فإن كنتم مع الحق فنحن معكم وإن كنتم مع الباطل فنحن لا نوافقكم, أقصد هنا بأن الأمور الفقهية ممكن أن تحل بيننا ولا ينبغي أن يفرح مسلما بمقتل أخاه المسلم, ولسنا معكم في المسائل العقدية المحرفة لديكم, ولقد رأينا بعض الشيعة الجنوبيين يفرحون بمقتل الزرقاوي أثناء الحرب الصيهوني على الجنوب وهذا قد أحزننا كثيرا, ونحن ضد هؤلاء الرافضة, أما الشيعة العاديون فنحن لا نفرح إن حصل مكروه لأي مجاهد أو غيره من أبناء الجنوب, فلننسى الخلافات الفكرية التي لا صلة لها بالدين, ولنتفق على الإختلاف الشرعي المعتبر فقد اختلف العلماء من قبلنا, ولا ينبغي أن يكون الخلاف شخصي فهذا عمل صبياني, إن مصيبتنا في أمتنا أكبر من أن نختلف بسبب مواقف سياسية لا دخل للدين بها, وندعو الله أن ينصر من نصر دينه بحق آمين.

قررت بعد مشاورات كثيرة أن أتجه إلى الصومال بسرعة لكي أكون قريبا من آخر التطورات الميدانية, وها أنا قد وصلت في الحدود الكينية الصومالية في منطقة دوبلي في الشهر الثامن, وأتجهز للذهاب إلى مقديشو لترتيب الأمور هناك, وقبل الخوض في تفاصيل رحلتى إلى هناك أريد أن أوضح أمور تخص الحركة الإسلامية, فقد قصدت أن أعنون الفصل الأول من هذا الكتاب بأحوال المسلمين والمجاهدين, فكما نعرف فإن كل عنوان له معنى, فالمقصود هنا إيضاح للمسلمين والقراء الكرام لهذا الكتاب سواء كانوا نصارى أو يهود أو غير ذلك بأن كل مزاعم الإدارة الفاشية الأمريكية ومن معها من حزب الناتو والحلفاء حول الإسلام فهو باطل وقد رأينا مؤخرا أنهم يتحدثون بأنهم على وشك القضاء على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت