فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 1375

وأعلنوا الجهاد والمقاومة ضد الأمريكان ومن ساندهم, وفي كل يوم يجتهد مشرف لطمس معالم الإسلام في الباكستان, ولكن الله بالمرصاد, {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} , وليعلم الجميع أن المناهج هي ليست أساس المشكلة, فشباب 9/ 11 لم يكونو طلبة علم بل معظمهم درسوا في المدارس العصرية, أما الطيارين الأربعة, فهم درسوا في الغرب, فالموضوع ليست مناهج, بل الانتماء للدين الإسلامي والدفاع عن حقنا المشروع, وقد فرحنا بآخر الاخبار من الإخوة.

طلبت من الأخ إما أن يستمر في حياته العادية وإما أن ينضم إلينا في العملية وقد اختار الثاني, وقال لنا بأنه جاهز للاستشهادية, وقد أكدنا له ذلك في حالة تراجع فومو محمد عن عزيمته, وهو من جانبه أطلعنا على عملية تونس التي قام بها الأخ سيف التونسي, كانت هذه أول عملية ضد الصهاينة فقد سبقنا في نيسان 2002 م, والأخ كما قلت سابقا كان لوحده, فقد جمع المتفجرات والمعلومات وجهز السيارة وقام بتنفيذ العملية لوحده, وهذا هو نموذج رجال القاعدة المخلصين فالله ينصرهم دائما في عملهم, وكانت العملية قوية جدا ضد السياحة الصهيونية المؤيدين للاحتلال, هم يقتلون نساءنا وأطفالنا في فلسطين ثم نحن في الدول الإسلامية نفتح لهم أبواب السياحة والنعم, من لم يؤيد الاحتلال فهو في أمان ومن يؤيد ما يسمى باسرائيل فليعلم أنه والله لن ينعموا حتى ينعم أطفال فلسطين وأرامل فلسطين وعجائز فلسطين المحتلة, وقد شعرنا أننا لم نتأخر كثيرا, فقلت للإخوة بأن سيف التونسي سافر من سنة 1999 م ولكن انظروا متى تمت العملية في سنة 2002 م ولا يهمنا كم نتأخر, يهمنا هل يسير العمل بخير؟ , عرفت أن خروج طالبان من السلطة لن تؤثر على العمليات, بالعكس مؤشر الكراهية ضد الصهاينة والأمريكان يصعد يوما بعد يوم بسبب حماقة تلك الأنظمة وهذا هو هدفنا تبيين للناس بأن أمريكا عدونا حتى تثبت عكس ذلك.

في 12 من شهر السابع سنة 2002 م دخلنا في متجر للذهب في وسط مدينة ممباسا, وعندما أكملنا الشراء انتبه صاحب المتجر أن بطاقة السحب التي معنا ليست لنا, وكنا قد خرجنا من المتجر وقد اشترينا ذهبا بقيمة 2000$ من تلك البطاقة, وكانت الخطة أن نعيد بيعها لنستخدم الأموال في استأجار المضافة الجديدة لاستخدامها في التجهيز, وعندما خرجنا تابعنا عامل المتجر وراءنا ونادى,"يا شباب", فقلت ليوسف"لقد انتبهوا أخيرا أن البطاقة ليست لنا, ولكن على كل حال سوف نواجههم", وتحركت للسيارة ويوسف رجع للمتجر, وشغلت المحرك ثم رأيت البواب يسير في السوق يبحث عنى فعرفت أن هناك مشكلة ما في الدكان, فأوقفت السيارة بجانبه, وناديته هل من مشكلة؟ فتنفس سعيدا لرؤيتى, وقال لي بأن صاحب الدكان يريد رؤيتي, وعرفت أننا في ورطة كبيرة وعليّ أن اختار أمرين, إما أنجوا بنفسي وأترك يوسف في تلك الورطة لوحده, أو أدخل معه في تلك الورطة وأضحي بنفسى وربما يكتشفون أنني"هارون فاضل"المطلوب دوليا, وقلت في نفسى ماكان للقائد أن يترك إخوانه أثناء الشدة, وهذا جزء من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت