العملية الاستشهادية الجديدة, ولكن في نفس الوقت أُدعم من قبل الجميع, وكان على الشباب عدم الظهور في مناطقهم لأن لا يلفت النظر لرجال المخابرات والجواسيس المحليين. مر الشهر السادس بسلام وعندما تأخرت الطائرة قرر طلحة بأن يرجع إلى الصومال, ومعه حسن وفومو وعبد الكافي الذي تأخر كثيرا عن زوجته في السوادن, وقد حاول الزواج من كينيا ولكن لم ينجح, وقد ساعدهم ورتب لهم في سفرهم الأخ الأسد الشجاع الشهيد نعمان أبو فاطمة رحمه الله, وهو شاب من مالندي التزم بالدين ولازم رجال التبليغ بعد أن هداه الله, فقد اشتهر قبل إلتزامه بأنه من أكبر الحرمية في كينيا وقد أصيب في احدى المرات برصاصات الشرطة وتمكمن من الفرار من المستشفى بعد أن لبس العباءة النسائية, وهو رجل لا يخاف في الله لومة لائم, وقد لعب عيسى الكيني دورا رئيسيا في مسألة إلتزامه فقد نشأ معه في مالندي, وعندما التزم بالدين كان أشجع من قبل, وشاركناه في عملنا الجديد وسوف نرى كيف أن هذا الأسد سيلعب دورا مهما في العملية الجديدة, وقد سفرهم بسلام, أما هو فقد بقي معنا.
استلمت الخلية وبقينا نتابع العمل حيث تحركنا من جديد إلى المدينة, وكنا في الشهر السابع حيث نهائيات كأس العالم لكرة القدم, وفي هذه الفترة كنا نعمل بجهد عندما يغفل الناس, ثم أتى عيسى الكيني لي في ذات مرة وأخبرني بأن هناك أخ وصل من الباكستان, وفعلا ذهب الشباب وقابلوه وأعطاهم آخر المعلومات التي عنده, فقد أخبرهم بأن أم لقمان قد وصلت إلى الإخوة بسلام, وعرفنا تفاصيل عملية اعتقال أبا زبيدة في البنجاب في شهر 3/ 2002 م, وقد قاوم كثيرا, وأعرف هذا الأسد من الجهاد الأول فهو رجل شجاع, ولم يكن عضوا مؤسسا للقاعدة بل كان رجلا متعاونا معنا وله خطه وخططه وكان يجمع الشباب لارسالهم إلى الخطوط الساخنة في البلاد الإسلامية المحتلة مثل الشيشان وكشمير والفليبين وكان لديه علاقات واسعة بجميع الإخوة بمختلف مذاهبهم الفكرية سواء في أوروبا أو آسيا وغيرها وآخر مرة رأيته كان في سنة 2000 م في داخل قندهار ونسأل الله أن يفك أسر هؤلاء الأسود وهذه هي الحياة يجب أن نقدم أرواحنا ثمنا للحق وسلعة الله غالية جدا جدا, وبما أننا في الشهر السابع تحققت بأن أم لقمان قد أنجبت, ولكن ليس لدي أي معلومة عن المولود, أهي بنت جميلة أو ولد حبوب؟ , وأخبرنا الأخ بأن خالد الشيخ محمد هو المسؤول في الباكستان ومعظم الشباب يعيشون في الباكستان بعائلاتهم, فهم في كراتشي ولاهور, في هذا الوقت كان الصحافي يسرى فودة قد عمل لقاء مع خالد ولكن لم يكن قد نشر بعد, وقد أعلن مشرف الحرب على المدارس الدينية لأنه يظن أنها تؤيد الإخوة المجاهدين, وطبعا هذا كله افتراءات, إننا نعيش مع الشعب الباكستاني المسلم الذي يحب القائد المسلم الشيخ أسامة بن محمد بن لادن, ومشرف قد قَبِل بخطة الأمريكان الجديدة وهي تبديل مناهج الدراسية لتحذف الجهاد وبطولات الصحابة والآيات الكريمة التي تتكلم عن عداوة اليهود والنصارى للمسلمين, وآيات الجهاد, حيث معارك بدر والخندق وأحد ويوم حنين وغيرها, من غزاوت المصطفى صلى الله عليه وسلم, وقد بدأ مشرف بالتضييق على العلماء في الباكستان لأنهم يؤيدون أمير المؤمنين في نضاله الجديد ضد التواجد الأمريكي في بلاده,