فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 1375

ثم ممباسا وراجعت الذكريات القديمة, ووصلنا إلى محطة بونديني في ممباسا حيث كان ينتظرنا محمد التنزاني بسيارة, وقد وصل طلحة ويوسف قبلنا, وهكذا تحركنا بسيارة الإخوة إلى البيت الجديد ويسكنه عيسى الكيني مع زوجته الصومالية الكينية, والحمد لله أن كل الأمر تم بسلام, أما حسن وفومو فقد استأجرا شاحنة خاصة وركبا الصندوق ووصلا إلينا بأمان, وتحرك الأخوة واستأجروا بيتا جديدا في منطقة نيال الغالية والفاخرة لتسعنا جميعا, وهكذا أنزل الصندوق هناك.

لم يمض أسبوع حتى سافر طلحة السوداني ويوسف وعيسى الكيني إلى نيروبي ليتأكدوا من أن الخطوط الصهيونية تصل أم لا, وقد تعاون معهم رجل من الاستخبارات الكينية وهو ولد يوسف حاج والمسمى نور الدين يوسف حاج وهو ابن خالة عيسى وكان مريضا في المشفى وقد استضافهم جميعا, وهو من أعطاهم المعلومات حول فنادق الصهاينة, أما العبد الفقير فقد كلّفت بأن أبقى في مطار ممباسا لنفس المهمة, وذهبت إلى المطار وأمضيت نهاري كلها في المطار, ثم رجعت للبيت في المغرب واتصلت بهم وتأكدنا انها لم تصل, وعندما راجعنا الانترنت عرفنا أنها توقفت عن المجيئ, يا إلهي هل هناك طائرة بديلة تنقل الصهاينة؟ وصدمنا كلنا ولكن الصبر مفتاح كل خير, كنا في الشهر الرابع من سنة 2002 م والصهاينة طبعا يهتمون بأمنياتهم, كنت خائفا من المعلومات التي ستأخذ من الإخوة المعتقلين في كراتشي مثل رضا التونسي, أما الأخ الشرقاوي فهو كان يعرف بأن العمل فقط في الصومال لا غير, وأيضا اعتقل الأخ اليمني الذي ساند طلحة في شراء الأسلحة في اليمن, وهذا الأخ الحضرمي من مجموعة القبلية التابعة لأبي علي الحارثي رحمه الله, الذي قتل في جنوب اليمن في عملية اغتيال جبان من قبل طائرة جاسوسية بدون طيار, لا يخفى على أحد أن كل هذه الدويلات التي صنعت بعد الخلافة لا تملك سيادة أبدا, ونحن عندما نقوم باغتيال هؤلاء ينظر إلينا أننا إرهابيين أما هم فأبطال لأنهم يطيعون أسيادهم من الأمريكان فقد فتحوا البلاد كلها لهم ولا حول ولا قوة إلا بالله.

تحرك الشباب بسرعة لجمع المعلومات اللازمة عن الصهاينة, ومن جانبي أصلحت أوراق كينية جديدة ورخصة قيادة, وجواز سفر بحري لجميع أنحاء العالم, ثم انتقلنا للبيت التي في منطقة نيالي, وسكنت معنا عائلة عيسى الكيني ومحمد التنزاني وقد رزق صالح ببنت وسميت بحفصة ثم رزق محمد التنزاني ببنت وسميت بمريم, أما فومو فقد بقي بعائلته في وسط المدينة, وفككنا الصندوق ثم أخرجنا الصاروخين والأسلحة الخفيفة, وبدأنا نتحرك في المنطقة لجمع المعلومات وهكذا تعرفنا على فندق البرادايز ولوسولي, اللتان تقعان بعيدا عن مركز ممباسا بحوالي 25 دقيقة بالسيارة, وذهبنا هناك محاولين الدخول كالعادة وكنت أنا والأخ يوسف ومحمد, ولكن رفضونا وأخبرونا بأن الفندق تحت الترميم, وسوف تفتح إذا بدأ الموسم السياحي, وطبعا عرفنا سر اختفاء طائرة الصهونية, فالموسم السياحي الكيني يبدأ دائما في شهر السابع, وتمكن فومو من الزواج في الشهر الخامس, وهو يعرف أنه لن يطول كثيرا في زواجه فقد رشح نفسه ليدخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت