بالطائرة وغادر بها, وقد أخبرني بأن يوسف قد تزوج, والعروسة من مدينة لامو الساحلية, وقد فرحت لذلك وسألته هل هو مستقر؟ فقال لي نعم هو يعيش في بيت والدته مع زوجته, وأخبارُنا جيدة ليس هناك ملاحقات, وقد استغرب الجميع منا فنحن خرجنا للباكستان متدينين والآن نلبس الملابس الفرنجية ونذهب لنوادي رفع الأثقال, ومظاهرنا عادي, فقلت له هذا ما أريده في هذه المرحلة لكل مقام مقال, وقلت له
-"كنا في أفغانستان نلبس العمامات ونطلق اللحى ونحارب من يعصى الله ويدعو إلى الرذيلة, ونحن الآن لسنا في أفغانستان, ويجب أن تتأقلموا مع الجو في الأمور التي رخص الله لنا, واعلموا أنكم مأجورون بسبب أنكم تفعلون بعض الأمور إكراها, كحلق اللحية, واللبس الضيق من الملابس, والصحابة أدركوا هذه المعاني قبلنا, فهناك من بقي عدة أيام يصلى بالايماء من أجل اغتيال رأس الكفر خالد بن سفيان, وقد بعثه رسول الله في عملية سرية وهذا الصحابي الجليل اسمه عبد الله ابن أنيس رضي الله عنه, والمسلم أن يخفي دينه لهدف أكبر ومن أجل الإسلام في أزمنة الشدة, والله سبحانه وتعالى وحده أعلم بمن اتقى, اصبروا والله سينصرنا إن شاء الله,"
-"هل جمعتم أي معلومات عن الطائرة الصهيونية؟"
-نعم لدينا بعض المعلومات, إنها تأتي إلى نيروبي, ولكن كل هذا عن طريق الانترنت
-"لا بأس أنا سأغادر قربيا للصومال فقد اتفقت مع المهربين في الحدود, وسوف يتم ذلك بعد أسبوع وعندما أصل هناك سينشط العمل"
-الله يسلمك إن شاء الله
-"وكيف الشباب في الصومال هل اتصلتم بعيسى؟"
-نعم اتصلنا بعيسى التنزاني, وقلنا له بأن لا يتحرك أحد لأنك قادم, وقد فرحوا كثيرا, ولكن نظن بأن عيسى الكيني على وشك السفر, فقد لزم رجال التبليغ وهم سوف يوفرون له تأشيرة, كي يذهب إلى الباكستان
-"هل ممكن إيقافه حتى أصل؟"
-سأحاول الاتصال بهم, خذ رقم هاتفهم في مقديشو لأي طارئ
-"أحسنت لأنني سأسافر إلى المجهول, إنني لا أريد أن أتصل بشباب الاتحاد عندما أصل, كما"