اثيوبيا لم تستعمر من قبل الأروبيين أما المسلمون والحمد لله كان لهم جولات وصولات في الأراضي الأثيوبية واقرأ التاريخ إن شئت, وأديس أبابا تقع في منطقة ممتازة جدا جوغرافيا, فهي لا تسخن في الصيف, أما إذا أمطرت فستشعر وكأنك في الجنان عندما تشرب الكابوشينو الاثيوبي لتجد الدفئ في نفسك, أديس تقع في الهضبة الاثيوبية, وطبعا تمكنت من صلاة العيد الأضحى في أديس أبابا فقد أقيمت في الملعب الرئيسى وقد فرحت كثيرا للجموع الحاضرين, وتلفيزيون الاثيوبي تعمل في يوم العيد لعدة لغات, فتبدأ العيد بالتغراوية ثم الأمهرية ثم الأرومية وقليل من الصومالية, ولكن الجميع يحس بفرحة العيد فهو يوم عيد رسمي للحكومة احتراما لملايين المسلمين في الدولة, وقد أعطيت شابا مسلم نقودا ليتمكن من الإضحية بدلا منى, فلا اريد إظهار التدين في الفندق.
دخلت علينا السنة الهجرية الجديدة 1422 هـ وتسارعت أحداث باميان وأنا في اديس ابابا, وقد عرفت أن هناك تغيّر قد حصل للإمارة الإسلامية ولماذا الآن بالذات؟ , إن تفجير تمثال بوذا في باميان كان رد فعل لا غير, فلم يكن أحد يسأل عن العقوبات التي تفرض على الإمارة الإسلامية ولكن عندما أعلنت الأخيرة أنها ستدمر تمثال بوذا, يا إلهي قامت الدنيا ولم تقعد, يا جماعة المسألة مختلف فيها, والشعب الأفغاني الميت من الجوع أفضل من الصنم, ومسجد البابري عندما أحرق وفجّر من قبل الهندوس المشركين, لم يتحرك لا يونيسكو ولا بطيخ أحمر لنجدة المسجد ولماذا الدنيا كلها تغار على تمثال بوذا في جبال نائية في داخل أفغانستان؟ , هي السياسة العمياء التي تحكم جميع العالم حيث يقدم القبيح على الحسن,
أسامة يا جماعة تاج كل مسلم شاء من شاء ورفض من رفض, وسيعيش عزيزا مكرما وسيموت شهيدا بإذن الله, ولا سبيل للكافرين عليه, فهو باع نفسه لله, والله قد قبل البيع, فكيف يخذله رب العالمين؟ وأتذكر أن بعض الهندوس والسيخ الذين كانوا معي في الفندق بدأوا وكأنهم وحوش عندما سمعوا بأخبار بوذا, وبدأوا يسألونني أين أنت من هؤلاء؟ , وتدخل صاحب الفندق الذي يعرفني جيدا, وقال لهم ياجماعة لا تسألوا هذا عن أي شيء, فهو مسلم بالاسم ولا يفهم في هذه المسائل, هو رجل تاجر وفي حاله, والجميع ضحك, ولو عرفوا أنني جئت من عند الطالبان لصلبوني, كنت أتجنب الجلوس في صالة الاستقبال لمشاهدة الأخبار لأن في بعض الأحيان كانت صورى تعرض على الشاشات السي إن إن والجزيرة, وغيرها وأكتفي بأن أشاهد ذلك في غرفتي, لأنني في فندق خمسة نجوم.
مكثت شهرين في أديس أبابا وأهم خبر تلقيته من الأخوة, رسالة الكترونية من أخينا طلحة السوداني حيث أخبرني بأن هناك أخ سافر إلى زوجتي وقابلها وسلمها الأمانات وقد فرحت كثيرا بهذه الرسالة, وفي نفس الوقت كنت أتواصل مع أخينا أبو ياسر الجزائري وخالد شيخ محمد وهما في الباكستان, وقد زارني صاحبي الكينيي مرتين, حيث سافر عن طريق البر إليّ, ثم غادر بالطائرة أما المرة الثانية فوصل