الصفحة 5 من 106

أي تمدحوها على سبيل الفخر والإعجاب والزكاة أيضًا الصلاح وأصلها من زيادة الخير يقال رجل زكي أي زائد الخير من قوم أزكياء وزكى القاضي الشهود إذا بين زيادتهم في الخير، وبمعنى الصلاح جاء قوله تعالى:

[فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا] [1] .

وتطلق الزكاة على معان كثيرة منها النفقة والعفو والحق.

هذا كله يدور حول الزكاة بمعناها العام وأما إطلاقها بمعناها الخاص فهي تطلق على إعطاء الصدقة وعلى الصدقة نفسها واجبة أو مندوبة [2] .

الزكاة في الشرع:

حق واجب في مال مخصوص لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص لتحقيق رضا الله وتزكية النفس والمال والمجتمع.

وهذا التعريف في نظرنا يتضمن المقومات الأساسية للزكاة وهي:

1ـ تعتبر الزكاة نقل ملكية وليست منّة أو فضلًا أو هبة من صاحب المال لمستحقيها.

2ـ تتمثل الزكاة في جزء معين معلوم من الأموال يحدد وفقًا لقواعد معينة يؤيد ذلك قوله تعالى: [وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ] [3] .

3ـ هناك شروط معينة لابد من تحقيقها لتجب الزكاة في المال فليس كل مال تجب فيه الزكاة.

4ـ اشترط النصاب في المال لوجوب الزكاة فيه تحقيقًا للعدالة الاجتماعية ولتقريب الفوارق بين الطبقات ولضمان حد أدنى للكفاف.

5ـ توجه حصيلة الزكاة إلى مصارف معينة محددة وفقًا لقول الله تعالى:

[إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ] [4] .

(1) سورة الكهف الآية 81.

(2) انظر لسان العرب لابن منظور ج2 ص36، والقاموس المحيط للفيروز آبادي ج4 ص341،

والمعجم الوسيط ج1 ص396.

(3) سورة المعارج الآية 24، 25.

(4) سورة التوبة الآية 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت