الصفحة 14 من 106

يشعر المسلم الدافع للزكاة بعضويته الكاملة في الجماعة فهو يشترك في واجباتها وينهض بأعبائها فيتحول المجتمع إلى أسرة واحدة يسودها التعاون والتكافل والتواد تحقيقًا وتجسيدًا لقول المصطفى صلوات الله وسلامه عليه:

(مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) [1] .

والزكاة تعبير عملي عن أخوة الإسلام وتطبيق واقعي لأخلاق المسلم من جانب المزكي وهي أيضًا تجعل الفقير يعيش في المجتمع المسلم خالية نفسه من أي حقد أو حسد ذلك لأن حقه محفوظ في مال الغني فتجده يحبه ويدعو له بالبركة وكثرة المال يقول - صلى الله عليه وسلم: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا) [2] .

5 ـ الزكاة تكفر الخطايا وتدفع البلاء:

الزكاة تكفر الخطايا وتدفع البلاء وتقع فداء عن العبد وتجلب رحمة الله قال تعالى: [وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ] [3] .

وها هي المجتمعات المادية تعيش حالة من الفوضى والضياع ينمو فيها الحقد وتزرع الضغينة ويكثر الوباء والبلاء جرائم ترتكب وسرقات ونصب واحتيال وبهذه المجتمعات وحدها تنمو الرذيلة وتقتل الفضيلة وتنشأ العقد النفسية ويكثر الجنون أما في مجتمع الإسلام مجتمع الزكاة فمحبة لله وطاعة وإنابة تأتي بالرحمة والخير والسعادة والأخوة.

6 ـ الزكاة مصدر قوي لإشاعة الطمأنينة والهدوء:

(1) رواه البخاري ومسلم ـ انظر صحيح البخاري ج 8 ص 11 وصحيح مسلم ج 8 ص 20.

(2) رواه البخاري ومسلم ـ انظر صحيح البخاري ج 8 ص 11 وصحيح مسلم ج 8 ص 20.

(3) سورة الأعراف الآية 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت