فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 177

فتحرك مؤشر النصيب السوفيتى من غنائم الأفيون إلى مدى يهدد بحصة متكافئة مع الأمريكان، وطبيعى جدا ألا يكتفى الدب الروسى بمجرد نصف الغنيمة خاصة وأن النسر الأمريكى يحتضر وينزف بفعل البنادق الأفغانية التى لاترحم معتدى.

ننجرهار التى كانت تنتج ربع أفيون البلاد تواصل زيادة رقعة الزراعة ولكن مع تحويل المنتجات إلى إخوانهم عبر الحدود وليس لأعدائهم في إدارة جلال آباد والعاصمة كابول.

إذن ننجرهار قد تستعيد حصتها كاملة أى ربع إنتاج أفغانستان وتصبه إلى باكستان، وهناك في بدخشان الروس قد استحوذوا فعليا على ربع الإنتاج وزيادة فماذا يتبقى للأمريكين؟؟ نصف الإنتاج أو أقل؟؟ لقد تآكلت الفعل عائدات الحرب فهل تصبح عملية الغزو غير مربحة لدرجة يضطر معها الأمريكان إلى الإنسحاب؟؟ ..

أم أنهم سيكملون الحرب إلى أقصى طاقتها على قبائل باكستان، وهى حرب تؤدى تلقائيا وبالضرورة إلى تمدد الزحف الروسى الناعم القادم من الشمال؟؟.

وماذا لو تخطى الروس حاجز المناصفة وتآكل النصف المتبقى في اليد الأمريكية فلصالح من إذن يحارب الجيش الأمريكى في أفغانستان، لصالح بنوك أمريكا أم لصالح بنوك روسيا؟؟. إنها ورطة أمريكا في القرن الحادى والعشرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت