أو أن يكتفى بأن يتحرك"بالرموت كنترول"مثل بوش وأوباما ويصبح رئيسا ضعيفا أو أن يحاول الخروج قليلا عن الصراط الصهيونى ولو بخطوة صغيرة، فيلاقى مصير"كيندى".. وهناك ألف"أوزوالد"ينتظرون بالبنادق ذات التلسكوب أو بما هو أفضل.
نعود إلى أفغانستان ونختتم الحلقة بسؤال:
إذا كان"أوباما"قد بصم على قرار بأن حرب أفغانستان و باكستان القبائلية هى
على قمة أهتمامات الحكم الجديد. فمن هى"مجموعات الضغط"التى تقف خلف
هذا القرار؟؟.
وهذا سؤال قاتل .. سنقترب من الأجابة تدريجيا فيما يلى من حلقات
وراء كل قرار أمريكى مجموعة ضغط. أو أكثر من تلك الوحوش المتحكمة فى
حياة أمريكا والعالم.
فما هى مجموعة"أو مجموعات"الضغط التى جعلت الحرب الأمريكية على
أفغانستان فريضة حاضرة (وليست غائبة) وناجزة وليست مؤجلة، مهما كانت
ظروف أمريكا والعالم؟؟.
لا تقولوا أنها الوحوش النفطية، لأن نفط آسيا الوسطى بات مضمونا لتلك _
الشركات، وتحرسه لها حكومات من بقايا السوفيتية البائدة بعد أن تابت وتحولت
إلى الديموقراطية الغربية، فتمارس أشد أساليب البطش والتنكيل بأى قوى سياسية أو إجتماعية قد تفكر في تغيير تلك الأوضاع ولو بعد عدة قرون. بإختصار إنها أنظمة مستنسخة من الأنظمة العربية النفطية المعتدلة.
إذن الإحتكارات النفطية الأمريكية لا تحتاج حربا في أفغانستان وشمال باكستان
حتى تحصل على نفط آسيا الوسطى أو تضمن تدفقه آمنا وبالأسعار المطلوبة
أمريكيا.
وحتى كنوز النفط والغاز في أفغانستان مازالت في معظمها مطمورة بغير إستغلال
كما أن النظام الحالى يضمنها لهم. وأى نظام قادم بعد التحرير سوف يكون فى
أمس الحاجة إلى كل فلس يأتى من النفط والغاز.
ولن يكون أمامه في الغالب سوى الشركات الأمريكية، بشكل مباشر أو غير
مباشر، أى شركات أمريكية مع شريك صغير من أى جنسية آخرى، أى شركة نفط
متعددة الجنسيات.
وليست إحتكارات السلاح في حاجة لإستمرار تلك الحرب لتصريف إنتاجها من _
السلاج لجيوش المنطقة التى مازالت تعتمد التسليح الروسى القديم في غالب أحوالها ويسرى ذلك حتى على الجيش الأفغانى الذى يقاتل تحت قيادة أمريكية ضد المجاهدين الأفغان.
إستهلاك الجيش الأمريكى في تلك الحرب سواء من الأسلحة أو الذخائر يتعدى
بكثير جدا الإحتياجات الحقيقية للمعارك، وذلك لأسباب نفسية، أى لإخافة الأفغان