فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 177

بالوفرة المطلوبة، إضافة إلى أنه كل عام أو عامين تصل إليه وبأسعار متهاودة بذورا جديدة محسنة ومطورة تعطى إنتاجًا أكثر وجودة أفضل.

بذور طورتها معامل أبحاث أمريكية موجودة في أمريكا نفسها كما في مناطق من شرق آسيا، حتى تتمكن من مساعدة مزارعى الأفيون في المثلث الذهبى) ميانمار لاوس تايلاند (وبالطبع أفغانستان ملكة العالم في إنتاج الأفيون) 93 % من المحصول(تحظى زراعة الأفيون في العالم برعاية علمية وفنية تقدمها الولايات المتحدة فلا تترك الأفيون في أيدى مزارعين جهلاء في دول متخلفة لايدركون خطورة ما بين أيديهم من محصول حيوى يتحكم في مصير الرفاهية الأمريكية ونمط سيطرتها على العالم.

فتضع خبرتها العلمية وتقدمها التكنولوجى من أجل مساندتهم والنهوض بمحاصيلهم. ليس هذا فقط، بل أن تشييد البنية التحتية لزراعة أفيون مزدهرة وتوفير وسائل نقل حديثة من أجل تسويق دولى سريع واسع النطاق، هو أمر لاتتركه الولايات المتحدة لعامل الصدفة أو لحكومات فقيرة متخلفة لا تملك من

أمرها شيئا.

)وهو نفس ما فعلته بريطانيا وقت إحتلالها لمصر والسودان فكانت مشاريع الطرق والرى والسكة الحديد كلها لخدمة إنتاج القطن بوفرة وتسهيل نقله إلى المصانع البريطانية. إنهم ينقلون إلينا من الحضارة والتنمية في حدود تنمية ثروة بلادهم فقط (

على سبيل المثال:

إقليم هلمند في أفغانستان تقول تقارير الأمم المتحدة أنه ينتج نصف أفيون

أفغانستان، وهى كمية تزيد عما تنتجه باقى دول العالم المنتجة للأفيون مجتمعة، فما سر ذلك التفوق المذهل والصدارة التى لاينازعة فيها أحد حتى من الأقاليم الأفغانية التى تتمتع بنفس ظروف المناخ والتربة والهواء وحتى نفس السكان؟؟.

السبب ببساطة هو تلك البنية التحتية التى وفرتها الولايات المتحدة لهذا الإقليم منذ

عهد الملك"ظاهر شاه"فى السبعينات الماضية.

السبب الأهم كان سد"كاشاكى"الذى وفر كمية ضخمة من المياه على مدار العام،

وكان السد"هدية"من أمريكا للملك، وظهر أن الهدية لم تكن لوجه الله.

وفى قندهار القريبة شيد الأمريكيون مطارا حديثا، وفر إمكانية للتصريف السريع

لأى مكان في العالم يختاره التجار .. وهكذا تكتمل الدورة الإقتصادية مابين الإنتاج

والتوزيع. فكان المطار كما كان السد هما من أجل دورة أفيونية عالمية ضخمة

وليس لأجل مساعدة شعب مسلم"صديق"، كما لم تكن بالطبع مساعدة لوجه الله.

فى عهد الإحتلال الأمريكى ما زال سد"كاشاكى"يؤدى دورة الزراعى الكبير

ويؤدى المطار دورة في النقل الأفيونى الدولى، وبصفته قاعدة جوية أمريكية يؤدى دورة أيضا في الإختطاف والتعذيب وتوريد الضحايا البشرية إلى قاعدة جوانتانامو وغيرها من سجون سرية حول العالم.

لإستمرار أفغانستان في وضع أمريكى مستقر كأكبر مزرعة أفيون في العالم وفى

التاريخ، لابد من إخماد مقاومة الشعب الإفغانى وإرغامه على التسليم بالقدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت