فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 413

سيكستون، في مقالة كتبها في صحيفة «واشنطن تايمز - 27/ 4/2013» ، وقال فيها: إن الحرب الأهلية الراهنة في سوريا ... يلتقي فيها في الكراهية ضد الأسد شرائح واسعة تبدأ من المتمردين العلمانيين المؤيدين للديمقراطية إلى المتشددين الإسلاميين، ولكن عندما ينهزم الطاغية العلوي، فإن الحرب الأهلية الثانية في سوريا ستكون من جانب الجهاديين وضد الجميع».

هذا التقييم ليس بعيدا، بطبيعة الحال، عن تقييم رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الجنرال مارتن ديمبسي، الذي نقلت عنه شبكة «CNN - 8/7/2013 الأميركية، قوله: «أن أميركا تواجه معضلة سوريا في وقت تقوم فيه واشنطن بتقييم مدى العمق الذي تريد التدخل فيه في هذا البلد، فقد: «جرى اختطاف النزاع السوري عند مستويات معينة» ... وفي: «في حال عدم إدراك أن هذا النزاع قد تحول إلى قضية إقليمية وأنها تحتاج إلى حوالي عشر سنوات فقد نرتكب بعض الأخطاء» ، وعليه فإن: «الحرب في سوريا ليست مسألة بسيطة تتعلق بوقف القتال عبر تقديم أية قدرات أميركية» ، بل أيضا: «بضرورة الفهم كيف سيكون السلام قبل البدء بالحرب» .

ومن جهتها ذهبت صحيفة «إندبندنت - 6/ 12/2013» في افتتاحيتها في ذات الاتجاه حين رأت أن: «أشد الأمور شؤما، سواء بقي الأسد أم ذهب، هو أنه في حال نجاح مؤتمر جنيف فإنه قد يمثل فقط نهاية حرب لتبدأ أخرى، حيث يتحد النظام مع المعارضة المعتدلة ضد القاعدة» . وبالتالي فإن: «نهاية المعاناة تظل أملا بعيد المنال لبلد منقسم وشعب مدمر. وبحسب الـ «واشنطن بوست - 24/ 10/2013 فإن: «الحرب الأشرس منذ فيتنام قد تستمر حتى سنة 2020» . وقالت الصحيفة في تعليق للكاتب الأميركي، ماكس فيشر، إن: «العلوم السياسية تقول إن الحرب الأهلية المستعرة في سوريا منذ أكثر من عامين قد تستمر لعشر سنوات قادمة على أقل تقدير» ، وأن: «الدراسات السياسية المعنية بالحروب الأهلية منذ 1945 تشير إلى أن معدل هذه الحروب يكون عادة ما بين سبع و 12 سنة، مما يعني احتمال انتهاء الحرب الأهلية في سوريا ما بين 2018 و 2023» .

لذا، وبحسب الكاتب ديفيد غارتنشتاين روس (7/ 3/2014) وآخرين، فقد بات الأمر أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي واضحا: «إن سقوط الأسد لم يعد حتميا كما كان يعتقد الكثير من المحللين قبل عام .. والسيناريو الأكثر احتمالا هو الذي تتوقعه الاستخبارات الأميركية حاليا: الحرب سوف تستمر عشر سنوات إضافية، وحتى أكثر من ذلك» . ولا ريب أن الخبير في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، ماثيو ليفيت، كان محقا حين رأى بأنه: «في الوقت الذي يمكن أن تكون فيه الحرب قابلة للتفاوض فإن الطائفية ليست كذلك، وهي بالتأكيد سوف تخلق شروط عدم الاستقرار خلال السنوات العشر المقبلة» . وعليه فلا قيمة تذكر لتصريحات نائب وزير الخارجية، وليام بيرنز، الذي نفى تفضيل بلاده لبقاء الأسد في السلطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت